ثم قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: ﴿هُوَ اَلْقََادِرُ عَلىََ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذََاباً مِنْ فَوْقِكُمْ﴾. قال: «هو الدخان و الصيحة ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ و هو الخسف ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً﴾ و هو اختلاف في الدين، و طعن بعضكم على بعض ﴿وَ يُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ و هو أن يقتل بعضكم بعضا، فكل هذا في أهل القبلة، يقول الله: ﴿اُنْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ اَلْآيََاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ وَ كَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَ هُوَ اَلْحَقُّ﴾ يعني القرآن، كذبت به قريش». ثم قال: و قوله تعالى: ﴿لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ﴾ يقول: لكل نبأ حقيقة ﴿وَ سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ ثم قال: ﴿اُنْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ اَلْآيََاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ﴾ يعني كي يفقهوا. و قوله تعالى: ﴿وَ كَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَ هُوَ اَلْحَقُّ﴾ يعني القرآن، كذبت به قريش ﴿قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ﴾ أي لكل خبر وقت ﴿وَ سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — قُلْ هُوَ اَلْقََادِرُ عَلىََ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذََاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَ يُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ -إلى قوله تعالى- لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَ سَوْفَ تَعْلَمُونَ[65-67] · سورة الأنعام