الطبرسي: قال أبو جعفر (عليه السلام): «لما نزلت ﴿فَلاََ تَقْعُدْ بَعْدَ اَلذِّكْرىََ مَعَ اَلْقَوْمِ اَلظََّالِمِينَ﴾ قال المسلمون: كيف نصنع؟إن كان كلما استهزأ المشركون بالقرآن قمنا و تركناهم، فلا ندخل إذن المسجد الحرام، و لا نطوف بالبيت الحرام!فأنزل الله تعالى ﴿وَ مََا عَلَى اَلَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسََابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ أمرهم بتذكيرهم [و تبصيرهم]ما استطاعوا». 3507/ -و قال علي بن إبراهيم في قوله: ﴿وَ مََا عَلَى اَلَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسََابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾: أي ليس يؤخذ المتقون بحساب الذين لا يتقون ﴿وَ لََكِنْ ذِكْرىََ﴾ أي ذكر ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ كي يتقوا.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — وَ إِذََا رَأَيْتَ اَلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيََاتِنََا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتََّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ -إلى قوله تعالى- وَ أُمِرْنََا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ اَلْعََالَمِينَ[68-71] 3503/ -علي بن إبراهيم: في وَ إِذََا رَأَيْتَ اَلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيََاتِنََا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتََّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ يعني الذين يكذبون بالقرآن و يستهزءون. ثم قال: فإن أنساك الشيطان في ذلك الوقت عما أمرتك به فَلاََ تَقْعُدْ بَعْدَ اَلذِّكْرىََ مَعَ اَلْقَوْمِ اَلظََّالِمِينَ. · سورة الأنعام