العياشي: عن ربعي بن عبد الله، عمن ذكره، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله ﴿وَ إِذََا رَأَيْتَ اَلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيََاتِنََا﴾. قال: «الكلام في الله، و الجدال في القرآن ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتََّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ -قال-منه القصاص». 3509/ -و قال علي بن إبراهيم: ثم قال: ﴿وَ ذَرِ اَلَّذِينَ اِتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَ لَهْواً وَ غَرَّتْهُمُ اَلْحَيََاةُ اَلدُّنْيََا﴾ يعني الملاهي ﴿وَ ذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ﴾ أي تسلم ﴿بِمََا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهََا مِنْ دُونِ اَللََّهِ وَلِيٌّ وَ لاََ شَفِيعٌ وَ إِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاََ يُؤْخَذْ مِنْهََا﴾ يعني يوم القيامة لا يقبل منها فداء و لا صرف ﴿أُولََئِكَ اَلَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمََا كَسَبُوا﴾ أي أسلموا بأعمالهم ﴿لَهُمْ شَرََابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَ عَذََابٌ أَلِيمٌ بِمََا كََانُوا يَكْفُرُونَ﴾. قال: و قال احتجاجا على عبدة الأوثان: ﴿قُلْ﴾ لهم ﴿أَ نَدْعُوا مِنْ دُونِ اَللََّهِ مََا لاََ يَنْفَعُنََا وَ لاََ يَضُرُّنََا وَ نُرَدُّ عَلىََ أَعْقََابِنََا بَعْدَ إِذْ هَدََانَا اَللََّهُ﴾. و قوله: ﴿كَالَّذِي اِسْتَهْوَتْهُ اَلشَّيََاطِينُ﴾ أي خدعتهم ﴿فِي اَلْأَرْضِ﴾ فهو ﴿حَيْرََانَ﴾ و قوله: ﴿لَهُ أَصْحََابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى اَلْهُدَى اِئْتِنََا﴾ يعني ارجع إلينا، و هو كناية عن إبليس فرد الله عليهم، فقال ﴿قُلْ﴾ لهم يا محمد: ﴿إِنَّ هُدَى اَللََّهِ هُوَ اَلْهُدىََ﴾ وَ أُمِرْنََا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ اَلْعََالَمِينَ.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — وَ إِذََا رَأَيْتَ اَلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيََاتِنََا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتََّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ -إلى قوله تعالى- وَ أُمِرْنََا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ اَلْعََالَمِينَ[68-71] 3503/ -علي بن إبراهيم: في وَ إِذََا رَأَيْتَ اَلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيََاتِنََا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتََّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ يعني الذين يكذبون بالقرآن و يستهزءون. ثم قال: فإن أنساك الشيطان في ذلك الوقت عما أمرتك به فَلاََ تَقْعُدْ بَعْدَ اَلذِّكْرىََ مَعَ اَلْقَوْمِ اَلظََّالِمِينَ. · سورة الأنعام