عن أبان بن عثمان، عمن ذكره، عنهم (عليهم السلام): «أنه كان من حديث إبراهيم (عليه السلام) أنه ولد في زمان نمرود بن كنعان، و كان قد ملك الأرض أربعة: مؤمنان و كافران: سليمان بن داود، و ذو القرنين، و نمرود بن كنعان، و بخت نصر، و أنه قيل لنمرود: إنه يولد العام غلام يكون هلاككم و هلاك دينكم و هلاك أصنامكم على يديه. و أنه وضع القوابل على النساء، و أمر أن لا يولد هذه السنة ذكر إلا قتلوه. و أن إبراهيم (عليه السلام) حملته امه في ظهرها، و لم تحمله في بطنها، و أنه لما وضعته أدخلته سربا و وضعت عليه غطاء، و أنه كان يشب شبا لا يشبه الصبيان، و كانت تعاهده، فخرج إبراهيم (عليه السلام) من السرب، فرأى الزهرة و لم ير كوكبا أحسن منها، فقال: هذا ربي. فلم يلبث أن طلع القمر، فلما رآه هابه، قال: هذا أعظم، هذا ربي. فلما أفل قال: لا أحب الآفلين. فلما رأى النهار، و طلعت الشمس، قال: هذا ربي، هذا أكبر مما رأيت. فلما أفلت قال: ﴿لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ اَلْقَوْمِ اَلضََّالِّينَ﴾، ﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ حَنِيفاً وَ مََا أَنَا مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ﴾».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — فَلَمََّا جَنَّ عَلَيْهِ اَللَّيْلُ رَأىََ كَوْكَباً فهذا أول الوقت، و آخر ذلك غيبوبة الشفق، و أول وقت العشاء ذهاب الحمرة، و آخر وقتها إلى غسق الليل، يعني نصف الليل». · سورة الأنعام