عن الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «قال الله تبارك و تعالى في كتابه ﴿وَ نُوحاً هَدَيْنََا مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ دََاوُدَ﴾ إلى قوله: ﴿أُولََئِكَ اَلَّذِينَ آتَيْنََاهُمُ اَلْكِتََابَ وَ اَلْحُكْمَ وَ اَلنُّبُوَّةَ﴾ إلى قوله: ﴿بِهََا بِكََافِرِينَ﴾ فإنه من وكل بالفضل من أهل بيته، و الإخوان و الذرية، و هو قول الله إن يكفر به أمتك، يقول: فقد وكلت أهل بيتك بالإيمان الذي أرسلتك به فلا يكفرون به أبدا، و لا أضيع الإيمان الذي أرسلتك به من أهل بيتك بعدك، علماء أمتك، و ولاة أمري بعدك و أهل استنباط علم الدين، ليس فيه كذب و لا إثم و لا وزر و لا بطر و لا رياء». 3560/ -و قال علي بن إبراهيم: قول الله عز و جل: ﴿ذََلِكَ هُدَى اَللََّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشََاءُ مِنْ عِبََادِهِ وَ لَوْ أَشْرَكُوا﴾ يعني الأنبياء الذين تقدم ذكرهم ﴿لَحَبِطَ عَنْهُمْ مََا كََانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ثم قال: ﴿أُولََئِكَ اَلَّذِينَ آتَيْنََاهُمُ اَلْكِتََابَ وَ اَلْحُكْمَ وَ اَلنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهََا هََؤُلاََءِ﴾ يعني أصحابه و قريشا و من أنكر بيعة أمير المؤمنين (عليه السلام)، ﴿فَقَدْ وَكَّلْنََا بِهََا قَوْماً لَيْسُوا بِهََا بِكََافِرِينَ﴾ }يعني شيعة أمير المؤمنين (عليه السلام)، ثم قال تأديبا لرسول الله (صلى الله عليه و آله): ﴿أُولََئِكَ اَلَّذِينَ هَدَى اَللََّهُ فَبِهُدََاهُمُ اِقْتَدِهْ﴾ يا محمد. ثم قال: ﴿قُلْ﴾ لقومك ﴿لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ يعني على النبوة و القرآن ﴿أَجْراً إِنْ هُوَ إِلاََّ ذِكْرىََ لِلْعََالَمِينَ﴾.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ دََاوُدَ وَ سُلَيْمََانَ إلى قوله: وَ يَحْيىََ وَ عِيسىََ». · سورة الأنعام