محمد بن يعقوب: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن قول الله عز و جل: ﴿وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِفْتَرىََ عَلَى اَللََّهِ كَذِباً أَوْ قََالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَ لَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ﴾. قال: «نزلت في ابن أبي سرح الذي كان عثمان استعمله على مصر، و هو ممن كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يوم فتح مكة هدر دمه، و كان يكتب لرسول الله (صلى الله عليه و آله)، فإذا أنزل الله عز و جل: ﴿أَنَّ اَللََّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ كتب: إن الله عليم حكيم، فيقول له رسول الله (صلى الله عليه و آله): دعها فإن الله عزيز حكيم. و كان ابن أبي سرح يقول للمنافقين: إني لأقول من نفسي مثل ما يجيء به فما يغير علي. فأنزل الله تبارك و تعالى فيه الذي أنزل».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِفْتَرىََ عَلَى اَللََّهِ كَذِباً أَوْ قََالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَ لَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَ مَنْ قََالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ -إلى قوله تعالى- مََا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ[93-94] · سورة الأنعام