الطبرسي، قيل: نزلت في مسيلمة حيث ادعى النبوة. و قوله: ﴿سَأُنْزِلُ مِثْلَ مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ﴾ نزلت في عبد الله بن سعد بن أبي سرح، فإنه كان يكتب الوحي للنبي (صلى الله عليه و آله)، فكان إذا قال له: اكتب ﴿عَلِيماً حَكِيماً﴾ كتب: غفورا رحيما. و إذا قال: اكتب ﴿غَفُوراً رَحِيماً﴾ كتب عليما حكيما، و ارتد و لحق بمكة، و قال: سأنزل مثل ما أنزل الله. قال: و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام). 3574/ -و قال علي بن إبراهيم: ثم حكى الله عز و جل ما يلقى أعداء آل محمد (عليهم السلام) عند الموت، فقال: ﴿وَ لَوْ تَرىََ إِذِ اَلظََّالِمُونَ﴾ آل محمد حقهم ﴿فِي غَمَرََاتِ اَلْمَوْتِ وَ اَلْمَلاََئِكَةُ بََاسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ اَلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذََابَ اَلْهُونِ﴾ قال: العطش ﴿بِمََا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اَللََّهِ غَيْرَ اَلْحَقِّ وَ كُنْتُمْ عَنْ آيََاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ قال: ما أنزل الله في آل محمد (صلى الله عليه و آله) تجحدون به، ثم قال: ﴿وَ لَقَدْ جِئْتُمُونََا فُرََادىََ كَمََا خَلَقْنََاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ تَرَكْتُمْ مََا خَوَّلْنََاكُمْ وَرََاءَ ظُهُورِكُمْ وَ مََا نَرىََ مَعَكُمْ شُفَعََاءَكُمُ اَلَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكََاءُ﴾ و الشركاء: أئمتهم ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ أي المودة ﴿وَ ضَلَّ عَنْكُمْ﴾ أي بطل ﴿مََا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِفْتَرىََ عَلَى اَللََّهِ كَذِباً أَوْ قََالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَ لَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَ مَنْ قََالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ -إلى قوله تعالى- مََا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ[93-94] · سورة الأنعام