عن أحمد بن محمد، قال: وقف علي أبو الحسن الثاني (عليه السلام) في بني زريق، فقال لي و هو رافع صوته: «يا أحمد» قلت: لبيك. قال: «إنه لما قبض رسول الله (صلى الله عليه و آله) جهد الناس على إطفاء نور الله، فأبى الله إلا أن يتم نوره بأمير المؤمنين (عليه السلام)، فلما توفي أبو الحسن (عليه السلام)، جهد ابن أبي حمزة و أصحابه على إطفاء نور الله فأبى الله إلا أن يتم نوره. و إن أهل الحق إذا دخل فيهم داخل سروا به، و إذا خرج منهم خارج لم يجزعوا عليه، و ذلك أنهم على يقين من أمرهم، و إن أهل الباطل إذا دخل فيهم داخل سروا به، و إذا خرج منهم خارج جزعوا عليه، و ذلك أنهم على شك من أمرهم، إن الله يقول: ﴿فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ﴾ -قال-ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): المستقر: الثابت، و المستودع: المعار».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ، قال: «مستقر في الرحم، و مستودع في الصلب، و قد يكون مستودع الإيمان ثم ينزع منه، و لقد مشى الزبير في ضوء الإيمان و نوره حين قبض رسول الله (صلى الله عليه و آله) حتى مشى بالسيف و هو يقول: لا نبايع إلا عليا». · سورة الأنعام