و في كتاب (الاختصاص): عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن النضر بن سويد، عن علي بن الصامت، عن أديم بن الحر، قال: سأل موسى بن أشيم أبا عبد الله (عليه السلام) و أنا حاضر، عن آية من كتاب الله فخبره بها، فلم يبرح حتى دخل رجل فسأله عن تلك الآية بعينها فخبره بخلاف ما خبر به موسى بن أشيم. ثم قال ابن أشيم: فدخلني من ذلك ما شاء الله، حتى كأن قلبي يشرح بالسكاكين، و قلت: تركنا أبا قتادة بالشام لا يخطئ في الحرف الواحد، الواو و شبهها، و جئت لمن يخطئ هذا الخطأ كله!فبينا أنا في ذلك إذ دخل عليه رجل آخر فسأله عن تلك الآية بعينها، فخبره بخلاف ما خبرني به، و خلاف الذي خبر به الذي سأله بعدي، فتجلى عني، و علمت أن ذلك تعمدا، فحدثت نفسي بشيء، فالتفت إلي أبو عبد الله (عليه السلام) فقال: «يا بن أشيم، لا تفعل كذا و كذا» فبان حديثي عن الأمر الذي حدثت به نفسي. ثم قال: «يا بن أشيم، إن الله فوض إلى سليمان بن داود، فقال:
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — فَمَنْ يُرِدِ اَللََّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلاََمِ وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمََا يَصَّعَّدُ فِي اَلسَّمََاءِ كَذََلِكَ يَجْعَلُ اَللََّهُ اَلرِّجْسَ عَلَى اَلَّذِينَ لاََ يُؤْمِنُونَ -إلى قوله تعالى- إِنَّ مََا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَ مََا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ[125-134] · سورة الأنعام