و عن جابر بن عبد الله: أن النبي (صلى الله عليه و آله) هيأ أصحابه عنده، إذ قال و أشار بيده إلى علي (عليه السلام): ﴿وَ أَنَّ هََذََا صِرََاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لاََ تَتَّبِعُوا اَلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾. 3733/ -و قال علي بن إبراهيم: ﴿ذََلِكُمْ وَصََّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ أي كي تتقوا. }ثم قال: ﴿ثُمَّ آتَيْنََا مُوسَى اَلْكِتََابَ تَمََاماً عَلَى اَلَّذِي أَحْسَنَ﴾ يعني تم له الكتاب لما أحسن ﴿وَ تَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقََاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ﴾ هو محكم. قال: و قوله: ﴿وَ هََذََا كِتََابٌ أَنْزَلْنََاهُ﴾ يعني القرآن ﴿مُبََارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَ اِتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ يعني كي ترحموا. }قال: و قوله: ﴿أَنْ تَقُولُوا إِنَّمََا أُنْزِلَ اَلْكِتََابُ عَلىََ طََائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنََا وَ إِنْ كُنََّا عَنْ دِرََاسَتِهِمْ لَغََافِلِينَ﴾ يعني اليهود و النصارى و إن كنا لم ندرس كتبهم. و قوله تعالى: ﴿أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنََّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا اَلْكِتََابُ لَكُنََّا أَهْدىََ مِنْهُمْ﴾ يعني قريشا، قالوا: لو انزل علينا الكتاب لكنا أهدى و أطوع منهم ﴿فَقَدْ جََاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ هُدىً وَ رَحْمَةٌ﴾ يعني القرآن ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيََاتِ اَللََّهِ وَ صَدَفَ عَنْهََا﴾ يعني دفع عنها ﴿سَنَجْزِي اَلَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيََاتِنََا﴾ أي يدفعون و يمنعون عن آياتنا ﴿سُوءَ اَلْعَذََابِ بِمََا كََانُوا يَصْدِفُونَ﴾.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — وَ أَنَّ هََذََا صِرََاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لاََ تَتَّبِعُوا اَلسُّبُلَ -إلى قوله تعالى- بِمََا كََانُوا يَصْدِفُونَ[153-157] 3723/ -علي بن إبراهيم: وَ أَنَّ هََذََا صِرََاطِي مُسْتَقِيماً قال: الصراط المستقيم: الإمام فَاتَّبِعُوهُ وَ لاََ تَتَّبِعُوا اَلسُّبُلَ يعني غير الإمام فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ يعني تفترقون و تختلفون في الإمام. · سورة الأنعام