العياشي: عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبة: قال الله: ﴿اِتَّبِعُوا مََا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَ لاََ تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيََاءَ قَلِيلاً مََا تَذَكَّرُونَ﴾ ففي أتباع ما جاءكم من الله الفوز العظيم، و في تركه الخطأ المبين». 3788/ -علي بن إبراهيم: قوله: ﴿وَ كَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنََاهََا فَجََاءَهََا بَأْسُنََا﴾ أي عذابنا ﴿بَيََاتاً﴾ بالليل ﴿أَوْ هُمْ قََائِلُونَ﴾ يعني نصف النهار. }قال: و قوله تعالى: ﴿فَمََا كََانَ دَعْوََاهُمْ إِذْ جََاءَهُمْ بَأْسُنََا إِلاََّ أَنْ قََالُوا إِنََّا كُنََّا ظََالِمِينَ﴾ محكم. 3789/ -و عنه: قوله تعالى: ﴿فَلَنَسْئَلَنَّ اَلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَ لَنَسْئَلَنَّ اَلْمُرْسَلِينَ﴾ قال: الأنبياء عما حملوا من الرسالة. }قال: قوله: ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَ مََا كُنََّا غََائِبِينَ﴾ قال: لم تغب عنا أفعالهم. }قال: قوله: ﴿وَ اَلْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ اَلْحَقُّ﴾ قال: المجازاة بالأعمال، إن خيرا فخيرا، و إن شرا فشر، و هو قوله: } ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوََازِينُهُ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ وَ مَنْ خَفَّتْ مَوََازِينُهُ فَأُولََئِكَ اَلَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمََا كََانُوا بِآيََاتِنََا يَظْلِمُونَ﴾ قال: بالأئمة يجحدون. و قوله: ﴿وَ لَقَدْ مَكَّنََّاكُمْ فِي اَلْأَرْضِ وَ جَعَلْنََا لَكُمْ فِيهََا مَعََايِشَ﴾ أي مختلفة ﴿قَلِيلاً مََا تَشْكُرُونَ﴾ أي لا تشكرون الله. }قال: و قوله: ﴿وَ لَقَدْ خَلَقْنََاكُمْ﴾ أي خلقناكم في أصلاب الرجال ﴿ثُمَّ صَوَّرْنََاكُمْ﴾ في أرحام النساء. ثم قال: و صور ابن مريم في الرحم دون الصلب، و إن كان مخلوقا في أصلاب الأنبياء، و رفع و عليه مدرعة من صوف.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — كِتََابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ -إلى قوله تعالى- وَ لَقَدْ خَلَقْنََاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنََاكُمْ[2-11] 3786/ -قال علي بن إبراهيم: كِتََابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ مخاطبة لرسول الله (صلى الله عليه و آله) فَلاََ يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ أي ضيق لِتُنْذِرَ بِهِ وَ ذِكْرىََ لِلْمُؤْمِنِينَ }ثم خاطب الله تعالى الخلق فقال: اِتَّبِعُوا مََا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَ لاََ تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيََاءَ غير محمد قَلِيلاً مََا تَذَكَّرُونَ. · سورة الأعراف