الطبرسي: عن الباقر (عليه السلام)، في معنى الآية: «﴿مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾ أهون عليهم أمر الآخرة ﴿وَ مِنْ خَلْفِهِمْ﴾ آمرهم بجمع الأموال و منعها عن الحقوق لتبقى لورثتهم ﴿وَ عَنْ أَيْمََانِهِمْ﴾ أفسد عليهم أمر دينهم، بتزيين الضلالة، و تحسين الشبهة ﴿وَ عَنْ شَمََائِلِهِمْ﴾ بتحبيب اللذات إليهم، و تغليب الشهوات على قلوبهم». 3800/ -علي بن إبراهيم، في معنى الآية: أما ﴿بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾ فهو من قبل الآخرة، لأخبرنهم أنه لا جنة و لا نار و لا نشور، و أما ﴿خَلْفِهِمْ﴾ يقول: من قبل دنياهم آمرهم بجمع الأموال و آمرهم أن لا يصلوا في أموالهم رحما، و لا يعطوا منه حقا، و آمرهم أن يقللوا على ذرياتهم و أخوفهم عليهم الضيعة، و أما ﴿عَنْ أَيْمََانِهِمْ﴾ يقول: من قبل دينهم، فإن كانوا على ضلالة زينتها لهم، و إن كانوا على هدى جهدت عليهم حتى أخرجهم منه، و أما ﴿عَنْ شَمََائِلِهِمْ﴾ يقول: من قبل اللذات و الشهوات، يقول الله: ﴿وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾. 3801/ -و قال علي بن إبراهيم: و أما قوله: ﴿اُخْرُجْ مِنْهََا مَذْؤُماً مَدْحُوراً﴾ فالمذءوم: المعيب، و المدحور: المقصي، أي ملقى في جهنم.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرََاطَكَ اَلْمُسْتَقِيمَ -إلى قوله تعالى- مَذْؤُماً مَدْحُوراً[16-18] · سورة الأعراف