و عنه، قال: حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني، قال: حدثنا محمد بن يعقوب الكليني، قال: حدثنا علي بن محمد المعروف بعلان، قال: حدثنا أبو حامد عمران بن موسى بن إبراهيم، عن الحسن بن القاسم الرقام، عن القاسم بن مسلم، عن أخيه عبد العزيز بن مسلم، قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: ﴿نَسُوا اَللََّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾. فقال: «إن الله تبارك و تعالى لا ينسى و لا يسهو، و إنما ينسى و يسهو المخلوق المحدث، ألا تسمع قوله عز و جل يقول: ﴿وَ مََا كََانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ و إنما يجازي من نسيه و نسي لقاء يومه بأن ينسيهم أنفسهم، كما قال عز و جل: ﴿وَ لاََ تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اَللََّهَ فَأَنْسََاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولََئِكَ هُمُ اَلْفََاسِقُونَ﴾ قوله عز و جل: ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسََاهُمْ كَمََا نَسُوا لِقََاءَ يَوْمِهِمْ هََذََا﴾ أي نتركهم كما تركوا الاستعداد للقاء يومهم هذا». 3931/ -علي بن إبراهيم: قوله: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاََّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ﴾ فهو من الآيات التي تأويلها بعد تنزيلها. قال: ذلك في قيام القائم (عليه السلام) و يوم القيامة ﴿يَقُولُ اَلَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ﴾ أي تركوه ﴿قَدْ جََاءَتْ رُسُلُ رَبِّنََا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنََا مِنْ شُفَعََاءَ فَيَشْفَعُوا لَنََا﴾ قال: هذا يوم القيامة ﴿أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ اَلَّذِي كُنََّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَ ضَلَّ عَنْهُمْ﴾ أي بطل عنهم ﴿مََا كََانُوا يَفْتَرُونَ﴾. قال: قوله: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اَللََّهُ اَلَّذِي خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيََّامٍ﴾ قال: في ستة أوقات ﴿ثُمَّ اِسْتَوىََ عَلَى اَلْعَرْشِ﴾ أي علا بقدرته على العرش ﴿يُغْشِي اَللَّيْلَ اَلنَّهََارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً﴾ أي سريعا.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — اَلَّذِينَ اِتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَ لَعِباً -إلى قوله تعالى- أَلاََ لَهُ اَلْخَلْقُ وَ اَلْأَمْرُ تَبََارَكَ اَللََّهُ رَبُّ اَلْعََالَمِينَ[51-54] · سورة الأعراف