الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

العياشي: عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام)، قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) سأل جبرئيل (عليه السلام): كيف كان مهلك قوم صالح؟فقال: يا محمد، إن صالحا بعث إلى قومه و هو ابن ست عشرة سنة، فلبث فيهم حتى بلغ عشرين و مائة سنة لا يجيبونه إلى خير-قال: -و كان لهم سبعون صنما يعبدونها من دون الله، فلما رأى ذلك منهم، قال: يا قوم، إني قد بعثت إليكم، و أنا ابن ست عشرة سنة، و قد بلغت عشرين و مائة سنة، و أنا أعرض عليكم أمرين، إن شئتم فسلوني حتى أسأل إلهي فيجيبكم فيما تسألوني، و إن شئتم سألت آلهتكم، فإن أجابتني بالذي أسألها خرجت عنكم، فقد شنأتكم و شنأتموني‏. فقالوا: قد أنصفت، يا صالح. فاتعدوا ليوم يخرجون فيه». قال: «فخرجوا بأصنامهم إلى ظهرهم، ثم قربوا طعامهم و شرابهم، فأكلوا و شربوا، فلما أن فرغوا دعوه، فقالوا: يا صالح، سل. فدعا صالح كبير أصنامهم، فقال: ما اسم هذا؟فأخبروه باسمه، فناداه باسمه، فلم يجب، فقال صالح: فما له لا يجيب؟فقالوا له: ادع غيره. فدعاها كلها بأسمائها، فلم يجبه واحد منهم، فقال: يا قوم، قد ترون، قد دعوت أصنامكم فلم يجبني واحد منهم، فسلوني حتى أدعوا إلهي فيجيبكم الساعة. فأقبلوا على أصنامهم، فقالوا لها: ما بالكن لا تجبن صالحا؟فلم تجب، فقالوا: يا صالح، تنح عنا و دعنا و أصنامنا قليلا-قال: -ثم نحوا بسطهم و فرشهم و نحوا ثيابهم و تمرغوا على التراب، و طرحوا التراب على رؤوسهم، و قالوا لأصنامهم: لئن لم تجبن صالحا اليوم لنفضحن‏». قال: «ثم دعوه، فقالوا-يا صالح، تعال فاسألها، فعاد فسألها فلم تجبه فقالوا: إنما أراد صالح أن تجيبه و تكلمه بالجواب-قال: -فقال لهم: يا قوم، هو ذا ترون قد ذهب النهار، و لا أرى آلهتكم تجيبني، فسلوني حتى أدعوا إلهي فيجيبكم الساعة-قال: -فانتدب له منهم سبعون رجلا، من كبرائهم و عظمائهم و المنظور إليهم منهم، فقالوا: يا صالح، نحن نسألك. قال: فكل هؤلاء يرضون بكم؟قالوا: نعم، فإن أجابوك هؤلاء أجبناك. قالوا: يا صالح، نحن نسألك، فإن أجابك ربك اتبعناك و أجبناك، و بايعك‏ جميع أهل قريتنا. فقال لهم صالح: سلوني ما شئتم. فقالوا: انطلق بنا إلى هذا الجبل-و كان جبل قريب منه-حتى نسألك عنده». قال: «فانطلق و انطلقوا معه، فلما انتهوا إلى الجبل قالوا: يا صالح، اسأل ربك أن يخرج لنا الساعة من هذا الجبل ناقة حمراء شقراء و براء عشراء -و في رواية محمد بن نصير: حمراء شقراء بين جنبيها ميل-قال: قد سألتموني شيئا يعظم علي و يهون على ربي. فسأل الله ذلك، فانصدع الجبل صدعا كادت تطير منه العقول لما سمعوا صوته-قال-و اضطرب الجبل كما تضطرب المرأة عند المخاض، ثم لم يفجأهم‏ إلا و رأسها قد طلع عليهم من ذلك الصدع، فما استتمت رقبتها حتى اجترت‏، ثم خرج سائر جسدها، ثم استوت على الأرض قائمة، فلما رأوا ذلك قالوا: يا صالح، ما أسرع ما أجابك ربك!فسله أن يخرج لنا فصيلها». قال: «فسأل الله ذلك، فرمت به فدب حولها، فقال لهم: يا قوم، أبقي شي‏ء؟قالوا: لا انطلق بنا إلى قومنا نخبرهم ما رأينا و يؤمنوا بك». قال: «فرجعوا، فلم يبلغ السبعون رجلا إليهم حتى ارتد منهم أربعة و ستون رجلا فقالوا: سحر، و ثبت الستة، و قالوا: الحق ما رأينا-قال-فكثر كلام القوم و رجعوا مكذبين إلا الستة، ثم ارتاب من الستة واحد، فكان فيمن عقرها». و زاد محمد بن نصير في حديثه: قال سعيد بن يزيد، فأخبرني أنه رأى الجبل الذي خرجت منه بالشام، فرأى جنبها قد حك الجبل، فأثر جنبها فيه، و جبل آخر بينه و بين هذا الجبل ميل.

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — قََالَ اَلْمَلَأُ اَلَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ صََالِحاً مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قََالُوا إِنََّا بِمََا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ قََالَ اَلَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا إِنََّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كََافِرُونَ‏[75-76] · سورة الأعراف

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.