العياشي: عن أبي بصير، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام): قال: «لما سأل موسى ربه تبارك و تعالى: ﴿قََالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قََالَ لَنْ تَرََانِي وَ لََكِنِ اُنْظُرْ إِلَى اَلْجَبَلِ فَإِنِ اِسْتَقَرَّ مَكََانَهُ فَسَوْفَ تَرََانِي﴾ -قال-: فلما صعد موسى على الجبل فتحت أبواب السماء و أقبلت الملائكة أفواجا، في أيديهم العمد، و في رأسها النور، يمرون به فوجا بعد فوج، يقولون: يا بن عمران، اثبت فقد سألت عظيما-قال-: فلم يزل موسى واقفا حتى تجلى ربنا جل جلاله فجعل الجبل دكا، و خر موسى صعقا، فلما أن رد الله عليه روحه أفاق ﴿قََالَ سُبْحََانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَ أَنَا أَوَّلُ اَلْمُؤْمِنِينَ﴾».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتََّى نَرَى اَللََّهَ جَهْرَةً، فَأَخَذَتْهُمُ اَلصََّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ فلما وجدنا اختيار من قد اصطفاه الله للنبوة واقعا على الأفسد دون الأصلح، و هو يظن أنه الأصلح دون الأفسد، علمنا أن الاختيار ليس إلا لمن يعلم ما تخفي الصدور، و ما تكن الضمائر، و تنصرف عليه السرائر، و أن لا خطر لاختيار المهاجرين و الأنصار بعد وقوع خيرة الأنبياء على ذوي الفساد لما أرادوا أهل الصلاح». · سورة الأعراف