العياشي: عن محمد بن سابق بن طلحة الأنصاري، قال: كان مما قال هارون لأبي الحسن موسى (عليه السلام) حين ادخل عليه: ما هذه الدار؟قال: «هذه دار الفاسقين». قال: و قرأ: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيََاتِيَ اَلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي اَلْأَرْضِ بِغَيْرِ اَلْحَقِّ وَ إِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لاََ يُؤْمِنُوا بِهََا وَ إِنْ يَرَوْا سَبِيلَ اَلرُّشْدِ لاََ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَ إِنْ يَرَوْا سَبِيلَ اَلغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً﴾. فقال له هارون: فدار من هي؟فقال: «هي لشيعتنا قرة، و لغيرهم فتنة». قال: فما بال صاحب الدار لا يأخذها؟قال: «أخذت منه عامرة، و لا يأخذها إلا معمورة». 3994/ -و قال علي بن إبراهيم: قوله: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيََاتِيَ اَلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي اَلْأَرْضِ بِغَيْرِ اَلْحَقِّ﴾ يعني أصرف القرآن عن الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق ﴿وَ إِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لاََ يُؤْمِنُوا بِهََا وَ إِنْ يَرَوْا سَبِيلَ اَلرُّشْدِ لاََ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً﴾، قال: إذا رأوا الإيمان و الصدق و الوفاء و العمل الصالح لا يتخذوه سبيلا، و إن يروا الشرك و الزنا و المعاصي يأخذوا بها و يعملوا بها.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — وَ كَتَبْنََا لَهُ فِي اَلْأَلْوََاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَ تَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ -إلى - وَ إِنْ يَرَوْا سَبِيلَ اَلغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً[145-146] · سورة الأعراف