في (نهج البيان): روي عن النبي (صلى الله عليه و آله)، أنه قال: «أي الخلق أعجب إيمانا» ؟فقالوا: الملائكة. فقال: «الملائكة عند ربهم، فما لهم لا يؤمنون» ؟فقالوا: الأنبياء. فقال: «الأنبياء يوحى إليهم، فما لهم لا يؤمنون» ؟فقالوا: نحن. فقال: «أنا فيكم فما لكم لا تؤمنون؟إنما هم قوم يكونون بعدكم، فيجدون كتابا في ورق فيؤمنون به، و هذا معنى قوله: ﴿وَ اِتَّبَعُوا اَلنُّورَ اَلَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولََئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ﴾».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — اَلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ اَلرَّسُولَ اَلنَّبِيَّ اَلْأُمِّيَّ اَلَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي اَلتَّوْرََاةِ وَ اَلْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهََاهُمْ عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَ يُحِلُّ لَهُمُ اَلطَّيِّبََاتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ اَلْخَبََائِثَ وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ اَلْأَغْلاََلَ اَلَّتِي كََانَتْ عَلَيْهِمْ يعني الثقل الذي كان على بني إسرائيل، و هو أنه فرض الله عليهم الغسل و الوضوء بالماء، و لم يحل لهم التيمم، و لم يحل لهم الصلاة إلا في البيع و الكنائس و المحاريب، و كان الرجل إذا أذنب جرح نفسه جرحا متينا، فيعلم أنه أذنب، و إذا أصاب شيئا من بدنهم البول قطعوه، و لم يحل لهم المغنم، فرفع ذلك رسول الله عن أمته. · سورة الأعراف