ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن سهل بن زياد الآدمي، عن مبارك مولى الرضا (عليه السلام)، عن الرضا علي بن موسى (عليه السلام)، قال: «لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون فيه ثلاث خصال: سنة من ربه، و سنة من نبيه، و سنة من وليه. فأما السنة من ربه فكتمان السر، قال الله عز و جل: ﴿عََالِمُ اَلْغَيْبِ فَلاََ يُظْهِرُ عَلىََ غَيْبِهِ أَحَداً إِلاََّ مَنِ اِرْتَضىََ مِنْ رَسُولٍ﴾، و أما السنة من نبيه فمداراة الناس، فإن الله عز و جل أمر نبيه (صلى الله عليه و آله) بمداراة الناس، فقال: ﴿خُذِ اَلْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ اَلْجََاهِلِينَ﴾، و أما السنة من وليه فالصبر على البأساء و الضراء، يقول الله عز و جل:
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — وَ تَرََاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَ هُمْ لاََ يُبْصِرُونَ، ثم أدب الله رسوله (صلى الله عليه و آله) فقال: خُذِ اَلْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ اَلْجََاهِلِينَ. · سورة الأعراف