الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل يؤم القوم و أنت لا ترضى به في صلاة يجهر فيها بالقراءة؟ فقال: «إذا سمعت كتاب الله يتلى فأنصت له». فقلت له: فإنه يشهد علي بالشرك؟قال: «إن عصى الله فأطع الله» فرددت عليه فأبى أن يرخص لي. قال: فقلت له: أصلي إذن في بيتي، ثم أخرج إليه؟فقال: «أنت و ذاك-و قال-: إن عليا (عليه السلام) كان في صلاة الصبح فقرأ ابن الكواء و هو خلفه: ﴿وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَ إِلَى اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ اَلْخََاسِرِينَ﴾ فأنصت علي (عليه السلام) تعظيما للقرآن حتى فرغ من الآية، ثم عاد في قراءته، ثم أعاد ابن الكواء الآية، فأنصت علي (عليه السلام) أيضا، ثم قرأ فأعاد ابن الكواء فأنصت علي (عليه السلام)، ثم قال: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اَللََّهِ حَقٌّ وَ لاََ يَسْتَخِفَّنَّكَ اَلَّذِينَ لاََ يُوقِنُونَ﴾ ثم أتم السورة، ثم ركع».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — وَ إِذََا قُرِئَ اَلْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ[204] · سورة الأعراف