عن أبي أسامة زيد الشحام، قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): جعلت فداك، إنهم يقولون: ما منع عليا إن كان له حق أن يقوم بحقه؟ فقال: «إن الله لم يكلف هذا أحدا إلا نبيه (صلى الله عليه و آله)، قال له: ﴿فَقََاتِلْ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ لاََ تُكَلَّفُ إِلاََّ نَفْسَكَ﴾ و قال لغيره: ﴿إِلاََّ مُتَحَرِّفاً لِقِتََالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلىََ فِئَةٍ﴾ فعلي (عليه السلام) لم يجد فئة، و لو وجد فئة لقاتل -ثم قال: -لو كان جعفر و حمزة حيين، بقي رجلان قال: ﴿مُتَحَرِّفاً لِقِتََالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلىََ فِئَةٍ﴾ قال: متطردا يريد الكرة عليهم، أو متحيزا، يعني متأخرا إلى أصحابه من غير هزيمة، فمن انهزم حتى يجوز صف أصحابه فقد باء بغضب من الله». 4224/ -و قال علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: ﴿فَلاََ تُوَلُّوهُمُ اَلْأَدْبََارَ وَ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاََّ مُتَحَرِّفاً لِقِتََالٍ﴾ يعني يرجع} ﴿أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلىََ فِئَةٍ﴾ يعني يرجع إلى صاحبه و هو الرسول أو الإمام ﴿فَقَدْ بََاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اَللََّهِ وَ مَأْوََاهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ اَلْمَصِيرُ﴾، ثم قال: ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَ لََكِنَّ اَللََّهَ قَتَلَهُمْ﴾ أي أنزل الملائكة حتى قتلوهم، ثم قال: ﴿وَ مََا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لََكِنَّ اَللََّهَ رَمىََ﴾ يعني الحصى الذي حمله رسول الله (صلى الله عليه و آله) و رمى به في وجوه قريش، و قال: «شاهت الوجوه».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — وَ بِئْسَ اَلْمَصِيرُ فكيف يقاتل أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد هذا، و إنما هو يومئذ ليس معه مؤمن غير ثلاثة رهط!». · سورة الأنفال