العياشي: عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام): «أن قريشا اجتمعت فخرج من كل بطن أناس، ثم انطلقوا إلى دار الندوة ليتشاوروا فيما يصنعون برسول الله (صلى الله عليه و آله)، فإذا هم بشيخ قائم على الباب، فإذا ذهبوا إليه ليدخلوا، قال: أدخلوني معكم. قالوا: و من أنت، يا شيخ؟قال: أنا شيخ من بني مضر، و لي رأي أشير به عليكم، فدخلوا و جلسوا و تشاوروا و هو جالس، و أجمعوا أمرهم على أن يخرجوه. فقال: هذا ليس لكم برأي إن أخرجتموه أجلب عليكم الناس فقاتلوكم. قالوا: صدقت ما هذا برأي. ثم تشاوروا و أجمعوا أمرهم على أن يوثقوه. قال: هذا ليس بالرأي، إن فعلتم هذا-و محمد رجل حلو اللسان-أفسد عليكم أبناءكم و خدمكم، و ما ينفع أحدكم إذا فارقه أخوه و ابنه و امرأته. ثم تشاوروا فأجمعوا أمرهم على أن يقتلوه، و يخرجوا من كل بطن منهم بشاب، فيضربوه بأسيافهم، فأنزل الله تعالى: ﴿وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ﴾» إلى آخر الآية.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَ يَمْكُرُونَ وَ يَمْكُرُ اَللََّهُ وَ اَللََّهُ خَيْرُ اَلْمََاكِرِينَ[30] · سورة الأنفال