عن حنان، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هو في نفر من أصحابه: إن مقامي بين أظهركم خير لكم، و إن مفارقتي إياكم خير لكم. فقام إليه جابر بن عبد الله الأنصاري، فقال: يا رسول الله، أما مقامك بين أظهرنا فقد عرفنا، فكيف تكون مفارقتك إيانا خيرا لنا؟ فقال: أما مقامي بين أظهركم، فإن الله يقول: ﴿وَ مََا كََانَ اَللََّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ مََا كََانَ اَللََّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ فعذبهم بالسيف، و أما مفارقتي إياكم فهي خير لكم، لأن أعمالكم تعرض علي كل اثنين و خميس، فما كان من حسن حمدت الله عليه، و ما كان من سيء استغفر الله لكم». الشيخ في (أماليه) بإسناده عن إبراهيم بن إسحاق الأحمري، قال: حدثني محمد بن عبد الحميد و عبد الله ابن الصلت، عن حنان بن سدير، عن أبيه، قال إبراهيم: و حدثني عبد الله بن حماد، عن سدير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هو في نفر من أصحابه: إن مقامي بين أظهركم خير لكم، و إن مفارقتي إياكم خير لكم، فقام إليه جابر بن عبد الله الأنصاري، و قال: يا رسول الله». و ذكر الحديث إلى آخره كما تقدم.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — وَ إِذْ قََالُوا اَللََّهُمَّ إِنْ كََانَ هََذََا هُوَ اَلْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنََا حِجََارَةً مِنَ اَلسَّمََاءِ أَوِ اِئْتِنََا بِعَذََابٍ أَلِيمٍ وَ مََا كََانَ اَللََّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ مََا كََانَ اَللََّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ[32-33] · سورة الأنفال