الشيخ في (أماليه)، قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرني أبو عبد الله بن أبي رافع الكاتب، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن جعفر الحسني، قال: حدثنا عيسى بن مهران، قال: حدثنا يحيى بن الحسن بن فرات، قال: حدثنا أبو المقدام ثعلبة بن زيد الأنصاري، قال: سمعت جابر بن عبد الله بن حرام الأنصاري (رحمه الله) يقول: تمثل إبليس (لعنه الله) في أربع صور: تمثل يوم بدر في صورة سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي، فقال لقريش: ﴿لاََ غََالِبَ لَكُمُ اَلْيَوْمَ مِنَ اَلنََّاسِ وَ إِنِّي جََارٌ لَكُمْ فَلَمََّا تَرََاءَتِ اَلْفِئَتََانِ نَكَصَ عَلىََ عَقِبَيْهِ وَ قََالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ﴾. و تصور يوم العقبة في صورة منبه بن الحجاج، فنادى أن محمدا و الصباة معه عند العقبة فأدركوهم، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) للأنصار: «لا تخافوا فإن صوته لن يعدوه». و تصور يوم اجتماع قريش في دار الندوة في صورة شيخ من أهل نجد، و أشار عليهم في أمرهم، فأنزل الله تعالى: ﴿وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَ يَمْكُرُونَ وَ يَمْكُرُ اَللََّهُ وَ اَللََّهُ خَيْرُ اَلْمََاكِرِينَ﴾. و تصور يوم قبض رسول الله (صلى الله عليه و آله) في صورة المغيرة بن شعبة، فقال: أيها الناس، لا تجعلوها كسروانية و لا قيصرانية، وسعوها تتسع، فلا تردوا إلى بني هاشم فتنتظر بها الحبالى.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — وَ إِذْ زَيَّنَ لَهُمُ اَلشَّيْطََانُ أَعْمََالَهُمْ وَ قََالَ لاََ غََالِبَ لَكُمُ اَلْيَوْمَ مِنَ اَلنََّاسِ -إلى قوله تعالى- شَدِيدُ اَلْعِقََابِ[48] · سورة الأنفال