الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن محمد بن الفضيل‏، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «نزلت هذه الآية بعد ما رجع رسول الله (صلى الله عليه و آله) من غزوة تبوك في سنة تسع‏ من الهجرة-قال-: و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما فتح مكة لم يمنع المشركين الحج في تلك السنة، و كانت سنة العرب في الحج أنه من دخل مكة و طاف بالبيت في ثيابه لم يحل له إمساكها، و كانوا يتصدقون بها، و لا يلبسونها بعد الطواف، فكان من وافى مكة يستعير ثوبا و يطوف فيه ثم يرده، و من لم يجد عارية اكترى ثيابا، و من لم يجد عارية و لا كراء، و لم يكن له إلا ثوب واحد طاف بالبيت عريانا. فجاءت امرأة من العرب وسيمة جميلة، فطلبت ثوبا عارية أو كراء فلم تجده، فقالوا لها: إن طفت في ثيابك احتجت أن تتصدقي بها. فقالت: و كيف أتصدق بها و ليس لي غيرها؟!فطافت بالبيت عريانة، و أشرف عليها الناس، فوضعت إحدى يديها على قبلها و الأخرى على دبرها، و قالت شعرا: اليوم يبدو بعضه أو كله # فما بدا منه فلا أحله‏ فلما فرغت من الطواف خطبها جماعة، فقالت: إن لي زوجا. و كانت سيرة رسول الله (صلى الله عليه و آله) قبل نزول سورة براءة أن لا يقاتل إلا من قاتله، و لا يحارب إلا من حاربه و أراده، و قد كان أنزل عليه في ذلك‏ ﴿‏فَإِنِ اِعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقََاتِلُوكُمْ وَ أَلْقَوْا إِلَيْكُمُ اَلسَّلَمَ فَمََا جَعَلَ اَللََّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً‏﴾. فكان رسول الله (صلى الله عليه و آله) لا يقاتل أحدا قد تنحى عنه و اعتزله، حتى نزلت عليه سورة براءة، و أمره الله بقتل المشركين من اعتزله و من لم يعتزله، إلا الذين قد عاهدهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) يوم فتح مكة إلى مدة، منهم: صفوان بن أمية، و سهيل بن عمرو، فقال الله عز و جل: ﴿‏بَرََاءَةٌ مِنَ اَللََّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى اَلَّذِينَ عََاهَدْتُمْ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ فَسِيحُوا فِي اَلْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ‏﴾، ثم يقتلون حيثما وجدوا، فهذه أشهر السياحة: عشرون من ذي الحجة الحرام، و محرم، و صفر، و شهر ربيع الأول، و عشرة من شهر ربيع الآخرة. و لما نزلت الآيات من سورة براءة دفعها رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى أبي بكر، و أمره أن يخرج إلى مكة و يقرأها على الناس بمنى يوم النحر، فلما خرج أبو بكر نزل جبرئيل على رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال: يا محمد، لا يؤدي عنك إلا رجل منك. فبعث رسول الله (صلى الله عليه و آله) أمير المؤمنين (عليه السلام) في طلب أبي بكر، فلحقه بالروحاء، فأخذ منه الآيات، فرجع أبو بكر إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال: يا رسول الله، أ أنزل الله في شيئا؟قال: لا، إن الله أمرني أن لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني».

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — فَسِيحُوا فِي اَلْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ اِعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اَللََّهِ وَ أَنَّ اَللََّهَ مُخْزِي اَلْكََافِرِينَ وَ أَذََانٌ مِنَ اَللََّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى اَلنََّاسِ يَوْمَ اَلْحَجِّ اَلْأَكْبَرِ أَنَّ اَللََّهَ بَرِي‏ءٌ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولُهُ‏[1-3] · سورة التوبة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.