العياشي: عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) بعث أبا بكر مع براءة إلى الموسم، ليقرأها على الناس، فنزل جبرئيل فقال: لا يبلغ عنك إلا علي. فدعا رسول الله (صلى الله عليه و آله) عليا (عليه السلام) و أمره أن يركب ناقته العضباء، و أمره أن يلحق أبا بكر فيأخذ منه براءة و يقرأها على الناس بمكة، فقال أبو بكر: أسخط ؟فقال: لا، إلا أنه انزل عليه أنه لا يبلغ عنك إلا رجل منك. فلما قدم على مكة، و كان يوم النحر بعد الظهر، و هو يوم الحج الأكبر، قام ثم قال: إني رسول الله إليكم. فقرأها عليهم ﴿بَرََاءَةٌ مِنَ اَللََّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى اَلَّذِينَ عََاهَدْتُمْ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ فَسِيحُوا فِي اَلْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾ عشرين من ذي الحجة، و محرم، و صفر، و شهر ربيع الأول، و عشرا من شهر ربيع الآخر. و قال: لا يطوف بالبيت عريان و لا عريانة و لا مشرك بعد هذا العام، و من كان له عهد عند رسول الله (صلى الله عليه و آله) فمدته إلى هذه الأربعة أشهر».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — فَسِيحُوا فِي اَلْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ و هي عشرون من ذي الحجة، و المحرم، و صفر، و شهر ربيع الأول، و عشر · سورة التوبة