و عنه: بإسناده عن المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «سأل رجل أبي (عليه السلام) عن حروب أمير المؤمنين (صلوات الله عليه)، و كان السائل من محبينا. فقال له أبو جعفر (عليه السلام): بعث الله محمدا (صلى الله عليه و آله) بخمسة أسياف-و ذكر الأسياف، فقال فيها: -و أما السيوف الثلاثة المشهورة، فسيف على مشركي العرب، قال الله عز و جل: ﴿فَاقْتُلُوا اَلْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَ خُذُوهُمْ وَ اُحْصُرُوهُمْ وَ اُقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تََابُوا﴾ يعني آمنوا ﴿وَ أَقََامُوا اَلصَّلاََةَ وَ آتَوُا اَلزَّكََاةَ فَإِخْوََانُكُمْ فِي اَلدِّينِ﴾ فهؤلاء لا يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الإسلام، و أموالهم و ذراريهم سبي-على ما سن رسول الله (صلى الله عليه و آله) -فإنه سبى و عفا و قبل الفداء». و الحديث طويل، أخذنا موضع الحاجة منه.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — وَ جَعَلْنََا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنََا لَمََّا صَبَرُوا وَ كََانُوا بِآيََاتِنََا يُوقِنُونَ فعند ذلك قال (صلى الله عليه و آله): الصبر من الإيمان كالرأس من الجسد، فشكر الله عز و جل ذلك له، فأنزل الله عز و جل: وَ تَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ اَلْحُسْنىََ عَلىََ بَنِي إِسْرََائِيلَ بِمََا صَبَرُوا وَ دَمَّرْنََا مََا كََانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَ قَوْمُهُ وَ مََا كََانُوا يَعْرِشُونَ فقال (صلى الله عليه و آله): إنه بشرى و انتقام، فأباح الله عز و جل له قتال المشركين، فأنزل تعالى: فَاقْتُلُوا اَلْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَ خُذُوهُمْ وَ اُحْصُرُوهُمْ وَ اُقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ، وَ اُقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ فقتلهم الله على يدي رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أصحابه، و جعل له ثواب صبره مع ما ادخر له في الآخرة، فمن صبر و احتسب لم يخرج من الدنيا حتى يقر الله له عينه في أعدائه مع ما يدخر له في الآخرة». · سورة التوبة