عبد الله بن جعفر الحميري، قال: حدثني محمد بن عبد الحميد و عبد الصمد بن محمد جميعا، عن حنان بن سدير، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «دخل علي أناس من أهل البصرة فسألوني عن طلحة و الزبير، فقلت لهم: كانا من أئمة الكفر، إن عليا (عليه السلام) يوم البصرة لما صف الخيل، قال لأصحابه: لا تعجلوا على القوم حتى أعذر فيما بيني و بين الله عز و جل و بينهم، فقام إليهم، فقال: يا أهل البصرة، هل تجدون علي جورا في حكم؟قالوا: لا. قال: فحيفا في قسم؟قالوا: لا. قال: فرغبة في دنيا أخذتها لي و لأهل بيتي دونكم، فنقمتم علي فنكثتم بيعتي؟قالوا: لا. قال: فأقمت فيكم الحدود، و عطلتها عن غيركم؟قالوا: لا. قال: فما بال بيعتي تنكث، و بيعة غيري لا تنكث، إني ضربت الأمر أنفه و عينه، فلم أجد إلا الكفر أو السيف. ثم ثنى إلى أصحابه، فقال: إن الله تبارك و تعالى يقول في كتابه: ﴿وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمََانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقََاتِلُوا أَئِمَّةَ اَلْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاََ أَيْمََانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ﴾، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): و الذي فلق الحبة و برأ النسمة و اصطفى محمدا (صلى الله عليه و آله) بالنبوة، إنهم لأصحاب هذه الآية، و ما قوتلوا مذ نزلت».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمََانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقََاتِلُوا أَئِمَّةَ اَلْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاََ أَيْمََانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ[12] · سورة التوبة