العياشي: عن علي بن عقبة، عن أبيه، قال: دخلت أنا و المعلى على أبي عبد الله (عليه السلام)، فقال: «أبشروا، إنكم على إحدى الحسنيين: شفى الله صدوركم، و أذهب غيظ قلوبكم، و أدالكم على عدوكم، و هو قول الله: ﴿وَ يَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾ و إن مضيتم قبل أن تروا ذلك مضيتم على دين الله الذي ارتضاه لنبيه (عليه و آله السلام) و لعلي (عليه السلام)». 4456/ -و عن أبي الأغر التميمي، قال: إني لواقف يوم صفين إذ نظرت إلى العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، شاك في السلاح، على رأسه مغفر، و بيده صفيحة يمانية، و هو على فرس له أدهم، و كأن عينيه عينا أفعى، فبينا هو يمغث فرسه و يلين من عريكته، إذ هتف به هاتف من أهل الشام، يقال له: عرار بن أدهم: يا عباس، هلم إلى البراز، قال: فالنزول إذن، فإنه إياس من القفول، قال: فنزل الشامي و وجد و هو يقول: إن تركبوا فركوب الخيل عادتنا # أو تنزلون فإنا معشر نزل قال: و ثنى العباس رجله و هو يقول: و تصد عنك مخيلة الرجل الـ # عريض موضحة عن العظم بحسام سيفك أو لسانك و الـ # كلم الأصيل كأرغب الكلم قال: ثم عصب فضلات درعه في حجزته، ثم دفع فرسه إلى غلام له يقال له أسلم، كأني أنظر إلى فلافل شعره، و دلف كل واحد منهما إلى صاحبه، قال: فذكرت قول أبي ذؤيب: فتبارزوا و تواقفت خيلاهما # و كلاهما بطل اللقاء مخدع قال: ثم تكافحا بسيفيهما مليا من نهارهما، لا يصل واحد منهما إلى صاحبه لكمال لأمته، إلى أن لحظ العباس وهيا في درع الشامي، فأهوى إليه بالسيف، فهتكه إلى ثندوته، ثم عاود لمجاولته و قد أصحر
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — قََاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اَللََّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَ يُخْزِهِمْ وَ يَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَ يَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ -إلى قوله تعالى- عَلىََ مَنْ يَشََاءُ[14-15] · سورة التوبة