محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، ذكره، قال: لما سم المتوكل نذر إن عوفي أن يتصدق بمال كثير، فلما عوفي سأل الفقهاء عن حد المال الكثير، فاختلفوا عليه، فقال بعضهم: مائة ألف، و قال بعضهم: عشرة آلاف، فقالوا فيه أقاويل مختلفة، فاشتبه عليه الأمر. فقال رجل من ندمائه، يقال له صفعان: ألا تبعث إلى هذا الأسود فتسأل عنه، فقال له المتوكل: من تعني، ويحك؟فقال: ابن الرضا. فقال له: و هو يحسن من هذا شيئا؟فقال: إن أخرجك من هذا فلي عليك كذا و كذا، و إلا فاضربني مائة مقرعة. فقال المتوكل: قد رضيت-يا جعفر بن محمود-صر إليه و سله عن حد المال الكثير. فصار جعفر بن محمود إلى أبي الحسن علي بن محمد فسأله عن حد المال الكثير. فقال له: «الكثير ثمانون». فقال له جعفر بن محمود: يا سيدي، إنه يسألني عن العلة فيه؟فقال له أبو الحسن (صلوات الله عليه): «إن الله عز و جل يقول: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اَللََّهُ فِي مَوََاطِنَ كَثِيرَةٍ﴾ فعددنا تلك المواطن فكانت ثمانين».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — لَقَدْ نَصَرَكُمُ اَللََّهُ فِي مَوََاطِنَ كَثِيرَةٍ[25] · سورة التوبة