و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما حد الجزية على أهل الكتاب، و هل عليهم في ذلك شيء موظف لا ينبغي أن يجوزوا إلى غيره؟ فقال: «ذاك إلى الإمام أن يأخذ من كل إنسان منهم ما شاء على قدر ماله مما يطيق، إنما هم قوم فدوا أنفسهم من أن يستعبدوا أو يقتلوا، فالجزية تؤخذ منهم على قدر ما يطيقون له أن يأخذهم به حتى يسلموا، فإن الله تبارك و تعالى قال: ﴿حَتََّى يُعْطُوا اَلْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صََاغِرُونَ﴾، و كيف يكون صاغرا و هو لا يكترث لما يؤخذ منه حتى يجد ذلا لما أخذ منه فيألم لذلك فيسلم». قال: و قال ابن مسلم: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أ رأيت ما يأخذ هؤلاء من هذا الخمس من أرض الجزية، و يأخذ من الدهاقين جزية رؤوسهم، أما عليهم في ذلك شيء موظف؟ فقال: «كان عليهم ما أجازوا على أنفسهم، و ليس للإمام أكثر من الجزية، إن شاء الإمام وضع ذلك على رؤوسهم و ليس على أموالهم شيء، و إن شاء فعلى أموالهم و ليس على رؤوسهم شيء». فقلت: فهذا الخمس؟فقال: «إنما هذا شيء كان صالحهم عليه رسول الله (صلى الله عليه و آله)».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — قََاتِلُوا اَلَّذِينَ لاََ يُؤْمِنُونَ بِاللََّهِ وَ لاََ بِالْيَوْمِ اَلْآخِرِ وَ لاََ يُحَرِّمُونَ مََا حَرَّمَ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ لاََ يَدِينُونَ دِينَ اَلْحَقِّ مِنَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ حَتََّى يُعْطُوا اَلْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صََاغِرُونَ[29] · سورة التوبة