علي بن إبراهيم، قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: ﴿اِتَّخَذُوا أَحْبََارَهُمْ وَ رُهْبََانَهُمْ أَرْبََاباً مِنْ دُونِ اَللََّهِ وَ اَلْمَسِيحَ اِبْنَ مَرْيَمَ﴾، قال: «أما المسيح فبعض، عظموه في أنفسهم حتى زعموا أنه إله، و أنه ابن الله. و طائفة منهم قالوا: ثالث ثلاثة. و طائفة منهم قالوا: هو الله. و أما قوله: ﴿أَحْبََارَهُمْ وَ رُهْبََانَهُمْ﴾ فإنهم أطاعوهم و أخذوا بقولهم، و اتبعوا ما أمروهم به، و دانوا بما دعوهم إليه، فاتخذوهم أربابا بطاعتهم لهم و تركهم أمر الله و كتبه و رسله، فنبذوه وراء ظهورهم، و ما أمرهم به الأحبار و الرهبان اتبعوه و أطاعوهم و عصوا الله، و إنما ذكر هذا في كتابنا لكي يتعظ به، فعير الله بني إسرائيل بما صنعوا، يقول الله: ﴿وَ مََا أُمِرُوا إِلاََّ لِيَعْبُدُوا إِلََهاً وََاحِداً لاََ إِلََهَ إِلاََّ هُوَ سُبْحََانَهُ عَمََّا يُشْرِكُونَ﴾».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — اِتَّخَذُوا أَحْبََارَهُمْ وَ رُهْبََانَهُمْ أَرْبََاباً مِنْ دُونِ اَللََّهِ وَ اَلْمَسِيحَ اِبْنَ مَرْيَمَ -إلى قوله تعالى- يُشْرِكُونَ[31] · سورة التوبة