السيد الرضي في (الخصائص): بإسناد مرفوع، قال: قال ابن الكواء لأمير المؤمنين (عليه السلام): أين كنت حيث ذكر الله تعالى نبيه و أبا بكر فقال: ﴿ثََانِيَ اِثْنَيْنِ إِذْ هُمََا فِي اَلْغََارِ إِذْ يَقُولُ لِصََاحِبِهِ لاََ تَحْزَنْ إِنَّ اَللََّهَ مَعَنََا﴾ ؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «ويحك يا بن الكواء، كنت على فراش رسول الله (صلى الله عليه و آله) و قد طرح علي ريطته، فأقبلت قريش مع كل رجل منهم هراوة فيها شوكها، فلم يبصروا رسول الله (صلى الله عليه و آله) حيث خرج، فأقبلوا علي يضربونني بما في أيديهم حتى تنفط جلدي و صار مثل البيض، ثم انطلقوا بي يريدون قتلي، فقال بعضهم: لا تقتلوه الليلة، و لكن أخروه و اطلبوا محمدا-قال-فأوثقوني بالحديد، و جعلوني في بيت، و استوثقوا مني و من الباب بقفل، فبينا أنا كذلك إذ سمعت صوتا من جانب البيت، يقول: يا علي، فسكن الوجع الذي كنت أجده، و ذهب الورم الذي كان في جسدي، ثم سمعت صوتا آخر يقول: يا علي، فإذا الحديد الذي في رجلي قد تقطع، ثم سمعت صوتا آخر يقول: يا علي. فإذا الباب قد تساقط ما عليه و فتح، فقمت و خرجت، و قد كانوا جاءوا بعجوز كمهاء لا تبصر و لا تنام، تحرس الباب، فخرجت عليها و هي لا تعقل».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — إِلاََّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اَللََّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا ثََانِيَ اِثْنَيْنِ إِذْ هُمََا فِي اَلْغََارِ إِذْ يَقُولُ لِصََاحِبِهِ لاََ تَحْزَنْ إِنَّ اَللََّهَ مَعَنََا فَأَنْزَلَ اَللََّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَ أَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهََا وَ جَعَلَ كَلِمَةَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا اَلسُّفْلىََ وَ كَلِمَةُ اَللََّهِ هِيَ اَلْعُلْيََا وَ اَللََّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ اِنْفِرُوا خِفََافاً وَ ثِقََالاً[40-41] · سورة التوبة