الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

و روى صاحب كتاب (سير الصحابة)، قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن موسى الهمداني، عن محمد بن علي الطالقاني، عن جعفر الكناني، عن أبان بن تغلب، قال: قلت لسيدي جعفر الصادق (عليه السلام): جعلت فداك، هل في أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) من أنكر على أبي بكر؟ قال: «نعم-يا أبان-الذي أنكر على الأول اثنا عشر رجلا: ستة من المهاجرين، و ستة من الأنصار، و هم: خالد ابن سعيد بن العاص الأموي، و سلمان الفارسي، و أبو ذر الغفاري، و عمار بن ياسر، و المقداد بن الأسود الكندي، و بريدة الأسلمي. و من الأنصار: قيس بن سعد بن عبادة، و خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين، و سهل بن حنيف، و أبو الهيثم بن التيهان، و أبي بن كعب، و أبو أيوب الأنصاري-و ساق الحديث-و إنهم استأذنوا أمير المؤمنين (عليه السلام) في إقامة الحجة على أبي بكر، و إن الحق لعلي دونه، فاحتج كل واحد منهم على أبي بكر مما سمع من رسول الله (صلى الله عليه و آله) في إقامة علي (عليه السلام) خليفة من بعده (صلى الله عليه و آله). و بعد احتجاج الاثني عشر عليه، قال أبو بكر: لست بخيركم. فقالوا له: إن كنت صادقا فانزل عن المنبر، و لا تعد. فنزل، فقال عمر بن الخطاب: و الله ما أقلناك و لا استقلناك. ثم أخذ عمر بن الخطاب بيد أبي بكر و انطلق به و الناس قد ثاروا عليهم، فجاءوا إلى منزل أبي بكر. هذا ما جرى لهم من الأمور حيث صعد أبو بكر المنبر، و مكث أبو بكر في منزله ثلاثة أيام لم يظهر إلى الناس، فلما كان في اليوم الرابع دخل عليه عمر، و قال: ما الذي يقعدك، إن أصلع قريش قد طمع فيها؟فقال أبو بكر: إليك عني-يا عمر-إني لفي شغل عنها، أما رأيت ما فعل بي الناس. فدخل عليه عثمان بن عفان في ألف رجل، و قال: ما يقعدكم عنها، و الله لقد طمعت فيها بنو هاشم؟و جاء معاذ بن جبل في ألف رجل، و قال: ما يقعدكم عنها، و قد طمع أصلع قريش فيها؟و جاء سالم مولى حذيفة في ألف رجل، و ما زالوا يجتمعون حتى صاروا في أربعة آلاف رجل، و جاءوا شاهرين أسيافهم يقدمهم عمر حتى توسطوا مسجد رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و أمير المؤمنين (عليه السلام) في نفر من أصحابه، فقال عمر: يا أصحاب علي، لئن تكلم اليوم أحد منكم ما تكلم به بالأمس لنأخذن ما فيه عيناه. فقام إليه خالد بن سعيد بن العاص الأموي، فقال: يا بن الخطاب، أ بأسيافكم تهددوننا، و أسيافنا أحد منها، و منها ذو الفقار؟!و بجمعكم تفزعونا، و بقتلنا-و الله-مدحنا و ذمكم، و فينا من هو أكبر منكم: حجة الله، و وصي رسول الله؟!و لولا أني أمرت بطاعة إمامي لشهرت سيفي و جاهدتكم في سبيل الله، و قد قال الله تعالى: ﴿‏كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اَللََّهِ وَ اَللََّهُ مَعَ اَلصََّابِرِينَ‏﴾ فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): شكر الله مقامك. ثم قال سلمان: الله أكبر، سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: بينا أخي و ابن عمي في مسجدي و هو في جماعة من أصحابه إذ نكبت عنهم جماعة من كلاب أهل النار، يريدون قتله و قتل من معه، و لست أشك أنكم هم. فهم به عمر بن الخطاب. فنهض علي (عليه السلام) فتناول أثياب عمر بن الخطاب و خناقه، و جلد به الأرض، و وضع رجله على صدره، و قال: يا بن صهاك، لولا كتاب من الله سبق، و عهد من رسول الله، لأهرقت دمك، أنت أقل صبرا و أضعف ناصرا. ثم أقبل على أصحابه، و قال: انصرفوا-يرحمكم الله-فو الله إن رفع أحدهم عليكم سيفا أو طرفا لألحقن آخرهم بأولهم. فنكسوا رؤوسهم جميعا، ثم قال: و الله لأدخلن هذا المسجد كما دخل أخواي موسى و هارون، إذ قال له قومه: ﴿‏فَاذْهَبْ أَنْتَ وَ رَبُّكَ فَقََاتِلاََ إِنََّا هََاهُنََا قََاعِدُونَ‏﴾ و الله لا أدخلنه إلا لزيارة رسول الله (صلى الله عليه و آله) أو لقضية أقضيها، فإنه لا يجوز لحجة الله و وصي رسول الله (صلى الله عليه و آله) أن يترك من يسترشده. ثم رفع رجله عن صدر عمر و ركله، و قال له: اذهب، فإن لله فيك أمرا هو بالغه». قال أبان: قال الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام): «فما دخله إلا كما قال (عليه السلام)، ثم خرج و أصحابه و دخل أبو بكر و جمعه، ثم ارتقى المنبر دون مقام رسول الله (صلى الله عليه و آله) بدرجة، ثم حمد الله و أثنى عليه، و ذكر النبي (صلى الله عليه و آله)، فقال في الجماعة رجل: كيف يصلي عليه و قد خالف أمره الذي جاء من الله تعالى!ثم بدأ أبو بكر بنفسه، فساعة ما ذكر نفسه انتقض‏ عليه عقبه‏ الذي لدغه فيه الحريش، فقصر قامته، و أسبل ثوبه على عقبه، و أوجز في كلامه، و نزل عن المنبر، و أسرع إلى منزله يستقيم حاله، فتبعه أبو ذر مسرعا، فلما دخل أبو بكر منزله هجم عليه، و دخل خلفه، ثم قال له: يا أبا بكر، بالله عليك هل انتقض عليك عقبك الذي ضربك فيه الحريش في الغار، و قال لك رسول الله (صلى الله عليه و آله): ويلك، لا تحزن. فقلت: أخاف الموت؟فقال: لا تموت، إنما ينتقض عليك ساعة تنقض عهدي و تظلم وصيي؟ فقال له أبو بكر: من أين لك ذلك، و ما كنت معنا في الغار؟ فقال: إن أمير المؤمنين علي (عليه السلام) قال: اذهب فانظر إلى أبي بكر، فإنه يبلغ إلى داره فينتقض عليه عقبه الذي لدغه فيه الحريش. فأتيتك كما أخبرني المظلوم الصادق، ثم دخل عمر و خرج أبو ذر مسرعا». قال في القاموس: الحريش: دويبة قدر الإصبع بأرجل كثير ة.

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — إِلاََّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اَللََّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا ثََانِيَ اِثْنَيْنِ إِذْ هُمََا فِي اَلْغََارِ إِذْ يَقُولُ لِصََاحِبِهِ لاََ تَحْزَنْ إِنَّ اَللََّهَ مَعَنََا فَأَنْزَلَ اَللََّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَ أَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهََا وَ جَعَلَ كَلِمَةَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا اَلسُّفْلى‏ََ وَ كَلِمَةُ اَللََّهِ هِيَ اَلْعُلْيََا وَ اَللََّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ اِنْفِرُوا خِفََافاً وَ ثِقََالاً[40-41] · سورة التوبة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.