الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

العياشي: عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) في قول الله: ﴿‏لَوْ كََانَ عَرَضاً قَرِيباً وَ سَفَراً قََاصِداً لاَتَّبَعُوكَ‏﴾ الآية: «إنهم يستطيعون، و قد كان في علم الله أنه لو كان عرضا قريبا و سفرا قاصدا لفعلوا». 4561/ -و قال علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: ﴿‏وَ لََكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ اَلشُّقَّةُ‏﴾: يعني إلى تبوك، و ذلك أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لم يسافر سفرا أبعد منه و لا أشد، و كان سبب ذلك أن الصيافة كانوا يقدمون المدينة من الشام و معهم الدرنوك‏ و الطعام، و هم الأنباط، فأشاعوا بالمدينة أن الروم قد اجتمعوا يريدون غزو رسول الله (صلى الله عليه و آله) في عسكر، و أن هرقل قد سار في جنوده، و جلب معهم غسان و جذام و بهراء و عاملة، و قد قدم عساكره البلقاء، و نزل هو حمص. فأمر رسول الله (صلى الله عليه و آله) أصحابه بالتهيؤ إلى تبوك، و هي من بلاد البلقاء، و بعث إلى القبائل حوله، و إلى مكة، و إلى من أسلم من خزاعة و مزينة و جهينة، فحثهم على الجهاد، و أمر رسول الله (صلى الله عليه و آله) بعسكره فضرب في ثنية الوداع‏، و أمر أهل الجدة أن يعينوا من لا قوة به، و من كان عنده شي‏ء أخرجه، و حملوا و قووا و حثوا على ذلك. خطب رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال بعد حمد الله و الثناء عليه: «أيها الناس، إن أصدق الحديث كتاب الله، و أولى القول كلمة التقوى، و خير الملل ملة إبراهيم، و خير السنن سنة محمد، و أشرف الحديث ذكر الله، و أحسن القصص هذا القرآن، و خير الأمور عزائمها، و شر الأمور محدثاتها، و أحسن الهدى هدى الأنبياء، و أشرف القتلى‏ الشهداء، و أعمى العمى الضلالة بعد الهدى. و خير الأعمال ما نفع، و خير الهدى ما اتبع، و شر العمى عمى القلب، و اليد العليا خير من اليد السفلى، و ما قل و كفى خير مما كثر و أليه، و شر المعذرة حين يحضر الموت، و شر الندامة يوم القيامة، و من الناس من لا يأتي الجمعة إلا نزرا، و منهم من لا يذكر الله إلا هجرا، و من أعظم الخطايا اللسان الكذب، و خير الغنى غنى النفس، و خير الزاد التقوى، و رأس الحكمة مخافة الله، و خير ما ألقي في القلب اليقين. و الارتياب من الكفر، و التباعد من عمل الجاهلية، و الغلول من قيح‏ جهنم، و السكر جمر النار، و الشعر من إبليس، و الخمر جماع الإثم، و النساء حبائل إبليس، و الشباب شعبة من الجنون، و شر المكاسب كسب الربا، و شر الأكل‏ أكل مال اليتيم، و السعيد من وعظ بغيره، و الشقي من شقي في بطن امه. و إنما يصير أحدكم إلى موضع أربعة أذرع و الأمر إلى آخره، و ملاك الأمر خواتيمه، و أربى الربا الكذب، و كل ما هو آت قريب، و سباب المؤمن فسوق، و قتال المؤمن كفر، و أكل لحمه‏، من معصية الله، و حرمة ماله كحرمة دمه، و من توكل على الله كفاه، و من صبر ظفر، و من يعف يعف الله عنه، و من كظم الغيظ يأجره الله، و من يصبر على الرزية يعوضه الله، و من يتبع السمعة يسمع الله‏ به، و من يصم يضاعف الله له، و من يعص الله يعذبه. اللهم اغفر لي و لأمتي، اللهم اغفر لي و لأمتي، أستغفر الله لي و لكم». لقي رسول الله (صلى الله عليه و آله) الجد بن قيس، فقال له: «يا أبا وهب، ألا تنفر معنا في هذه الغزاة، لعلك أن تستحفد من بنات الأصفر ؟» فقال: يا رسول الله، و الله إن قومي ليعلمون أن ليس فيهم أحد أشد عجبا بالنساء مني، و أخاف إن خرجت معك أن لا أصبر إذا رأيت بنات الأصفر، فلا تفتني، و ائذن لي أن أقيم. و قال لجماعة من قومه: لا تخرجوا في الحر. فقال ابنه: ترد على رسول الله (صلى الله عليه و آله) و تقول له ما تقول، ثم تقول لقومك: لا تنفروا في الحر، و الله لينزلن الله في هذا قرآنا يقرؤه الناس إلى يوم القيامة. فأنزل الله على رسوله في ذلك: ﴿‏وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ اِئْذَنْ لِي وَ لاََ تَفْتِنِّي أَلاََ فِي اَلْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكََافِرِينَ‏﴾. ثم قال الجد بن قيس: أ يطمع محمد أن حرب الروم مثل حرب غيرهم، لا يرجع من هؤلاء أحد أبدا.

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — لَوْ كََانَ عَرَضاً قَرِيباً وَ سَفَراً قََاصِداً لاَتَّبَعُوكَ وَ لََكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ اَلشُّقَّةُ وَ سَيَحْلِفُونَ بِاللََّهِ لَوِ اِسْتَطَعْنََا لَخَرَجْنََا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَ اَللََّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكََاذِبُونَ‏[42] · سورة التوبة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.