العياشي: عن يوسف بن ثابت، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قيل له لما دخلنا عليه: إنا أحببناكم لقرابتكم من رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و لما أوجب الله من حقكم، ما أحببناكم لدنيا نصيبها منكم إلا لوجه الله و الدار الآخرة، و ليصلح امرؤ منا دينه. فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «صدقتم، صدقتم، من أحبنا جاء معنا يوم القيامة هكذا» ثم جمع بين السبابتين و قال: «و الله لو أن رجلا صام النهار و قام الليل ثم لقي الله بغير ولايتنا، لقيه غير راض، أو ساخط عليه». ثم قال: «و ذلك قول الله: ﴿وَ مََا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقََاتُهُمْ إِلاََّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللََّهِ وَ بِرَسُولِهِ﴾ -إلى قوله: - ﴿وَ هُمْ كََافِرُونَ﴾». ثم قال: «و كذلك الإيمان لا يضر معه عمل، و كذلك الكفر لا ينفع معه عمل». 4572/ -علي بن إبراهيم: و قوله في المنافقين: ﴿قُلْ﴾ لهم يا محمد: ﴿أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فََاسِقِينَ﴾ إلى قوله: ﴿وَ تَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَ هُمْ كََافِرُونَ﴾، و كانوا يحلفون للرسول أنهم مؤمنون، فأنزل الله ﴿وَ يَحْلِفُونَ بِاللََّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَ مََا هُمْ مِنْكُمْ وَ لََكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغََارََاتٍ﴾ يعني غارات في الجبال، ﴿أَوْ مُدَّخَلاً﴾ قال: موضعا يلتجئون إليه ﴿لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَ هُمْ يَجْمَحُونَ﴾ أي يعرضون عنكم.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — إلى قوله تعالى- وَ هُمْ يَجْمَحُونَ[53-57] · سورة التوبة