في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «المؤلفة قلوبهم: أبو سفيان بن حرب بن أمية، و سهيل بن عمرو، و هو من بني عامر بن لؤي، و همام بن عمرو و أخوه، و صفوان بن امية بن خلف القرشي ثم الجمحي، و الأقرع بن حابس التميمي ثم أحد بني حازم، و عيينة بن حصن الفزاري، و مالك بن عوف، و علقمة ابن علاثة، بلغني أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان يعطي الرجل منهم مائة من الإبل و رعاتها، و أكثر من ذلك و أقل». «﴿وَ فِي اَلرِّقََابِ﴾ قوم قد لزمهم كفارات في قتل الخطأ، و في الظهار، و قتل الصيد في الحرم، و في الإيمان، و ليس عندهم ما يكفرون، و هم مؤمنون، فجعل الله لهم منها سهما في الصدقات ليكفر عنهم. ﴿وَ اَلْغََارِمِينَ﴾ قوم وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة الله من غير إسراف، فيجب على الإمام أن يقضي ذلك عنهم و يكفيهم من مال الصدقات ﴿وَ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ﴾ قوم يخرجون إلى الجهاد و ليس عندهم ما ينفقون، أو قوم من المسلمين ليس عندهم ما يحجون به، أو في جميع سبل الخير، فعلى الإمام أن يعطيهم من مال الصدقات حتى يقووا به على الحج و الجهاد ﴿وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ﴾ أبناء الطريق الذين يكونون في الأسفار في طاعة الله فيقطع عليهم و يذهب مالهم، فعلى الإمام أن يردهم إلى أوطانهم من مال الصدقات. و الصدقات تتجزأ ثمانية أجزاء، فيعطى كل إنسان من هذه الثمانية على قدر ما يحتاج إليه بلا إسراف و لا تقتير، مفوض ذلك إلى الإمام، يعمل بما فيه الصلاح».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — وَ اَلْمَسََاكِينِ هم أهل الزمانة من العميان و العرجان و المجذومين، و جميع أصناف الزمنى من الرجال و النساء و الصبيان. وَ اَلْعََامِلِينَ عَلَيْهََا هم السعاة و الجباة في أخذها و جمعها و حفظها حتى يؤدوها إلى من يقسمها. وَ اَلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ هم قوم وحدوا الله و لم تدخل المعرفة في قلوبهم من أن محمدا رسول الله، فكان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يتألفهم و يعلمهم كيما يعرفوا، فجعل الله لهم نصيبا في الصدقات كي يعرفوا و يرغبوا». · سورة التوبة