الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، [عن العباس]، عن علي بن الحسن، عن سعيد، عن زرعة، عن سماعة، قال: سألته عن الزكاة، لمن يصلح أن يأخذها؟قال: «هي تحل للذين وصف الله تعالى في كتابه ﴿لِلْفُقَرََاءِ وَ اَلْمَسََاكِينِ وَ اَلْعََامِلِينَ عَلَيْهََا وَ اَلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي اَلرِّقََابِ وَ اَلْغََارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اَللََّهِ﴾ و قد تحل الزكاة لصاحب السبع مائة، و تحرم على صاحب خمسين درهما». فقلت له: كيف يكون هذا؟فقال: «إذا كان صاحب السبع مائة له عيال كثيرة، فلو قسمها بينهم لم تكفهم، فليعف عنها نفسه، و ليأخذها لعياله. و أما صاحب الخمسين فإنها تحرم عليه إذا كان وحده، و هو محترف يعمل بها، و هو يصيب منها ما يكفيه إن شاء الله». قال: و سألته عن الزكاة، هل تصلح لصاحب الدار و الخادم؟فقال: «نعم، إلا أن تكون داره دار غلة، فيخرج له من غلتها دراهم تكفيه لنفسه و عياله، و إن لم تكن الغلة تكفيه لنفسه و عياله في طعامهم و كسوتهم و حاجتهم في غير إسراف، فقد حلت له الزكاة، و إن كان غلتها تكفيهم فلا».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — وَ اَلْمَسََاكِينِ هم أهل الزمانة من العميان و العرجان و المجذومين، و جميع أصناف الزمنى من الرجال و النساء و الصبيان. وَ اَلْعََامِلِينَ عَلَيْهََا هم السعاة و الجباة في أخذها و جمعها و حفظها حتى يؤدوها إلى من يقسمها. وَ اَلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ هم قوم وحدوا الله و لم تدخل المعرفة في قلوبهم من أن محمدا رسول الله، فكان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يتألفهم و يعلمهم كيما يعرفوا، فجعل الله لهم نصيبا في الصدقات كي يعرفوا و يرغبوا». · سورة التوبة