العياشي: عن جابر الجعفي، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): «نزلت هذه الآية: ﴿وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمََا كُنََّا نَخُوضُ وَ نَلْعَبُ﴾ إلى قوله: ﴿نُعَذِّبْ طََائِفَةً﴾» قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): تفسير هذه الآية؟ قال: «تفسيرها-و الله-ما نزلت آية قط إلا و لها تفسير». ثم قال: «نعم، نزلت في التيمي و العدوي و العشرة معهما، إنهم اجتمعوا اثنا عشر فكمنوا لرسول الله (صلى الله عليه و آله) في العقبة، و ائتمروا بينهم ليقتلوه، فقال بعضهم لبعض: إن فطن نقول: إنما كنا نخوض و نلعب. و إن لم يفطن لنقتلنه، فأنزل الله هذه الآية ﴿وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمََا كُنََّا نَخُوضُ وَ نَلْعَبُ﴾ فقال الله لنبيه ﴿قُلْ أَ بِاللََّهِ وَ آيََاتِهِ وَ رَسُولِهِ﴾ يعني محمدا (صلى الله عليه و آله) ﴿كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ لاََ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمََانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طََائِفَةٍ مِنْكُمْ﴾ يعني عليا (عليه السلام)، إن يعف عنهما في أن يلعنهما على المنابر و يلعن غيرهما فذلك قوله تعالى: ﴿إِنْ نَعْفُ عَنْ طََائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طََائِفَةً﴾».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — يَحْذَرُ اَلْمُنََافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمََا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اِسْتَهْزِؤُا إِنَّ اَللََّهَ مُخْرِجٌ مََا تَحْذَرُونَ وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمََا كُنََّا نَخُوضُ وَ نَلْعَبُ -إلى قوله تعالى- كََانُوا مُجْرِمِينَ[64-66] · سورة التوبة