عن جعفر بن محمد الخزاعي، عن أبيه، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «لما قال النبي (صلى الله عليه و آله) ما قال في غدير خم و صار بالأخبية، مر المقداد بجماعة منهم و هم يقولون: و الله إن كنا أصحاب كسرى و قيصر لكنا في الخز و الوشي و الديباج و النساجات، و إنا معه في الأخشنين: نأكل الخشن و نلبس الخشن، حتى إذا دنا موته و فنيت أيامه و حضر أجله أراد أن يوليها عليا من بعده، أما و الله ليعلمن». قال: «فمضى المقداد و أخبر النبي (صلى الله عليه و آله) به فقال: الصلاة جامعة» قال: «فقالوا: قد رمانا المقداد فقوموا نحلف عليه-قال-فجاءوا حتى جثوا بين يديه، فقالوا: بآبائنا و أمهاتنا-يا رسول الله-لا و الذي بعثك بالحق، و الذي أكرمك بالنبوة، ما قلنا ما بلغك، لا و الذي اصطفاك على البشر». قال: «فقال النبي (صلى الله عليه و آله): ﴿بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ﴾ ﴿يَحْلِفُونَ بِاللََّهِ مََا قََالُوا وَ لَقَدْ قََالُوا كَلِمَةَ اَلْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلاََمِهِمْ وَ هَمُّوا﴾ بك-يا محمد-ليلة العقبة ﴿وَ مََا نَقَمُوا إِلاََّ أَنْ أَغْنََاهُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ كان أحدهم يبيع الرؤوس و آخر يبيع الكراع و يفتل القرامل فأغناهم الله برسوله، ثم جعلوا حدهم و حديدهم عليه».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — إلى قوله تعالى- وَ لَهُمْ عَذََابٌ أَلِيمٌ[74-79] · سورة التوبة