حديث مسند عن المفضل بن عمر، عن الصادق (عليه السلام) في قصة النضر بن الحارث الفهري مع جماعة المنافقين الذين اجتمعوا عند عمر بن الخطاب ليلا، و ذكر الحديث، و قال فيه: «فلما رأوه-يعني النضر الفهري-بظهر المدينة ميتا بحجرة من طين انتحبوا و بكوا، و قالوا: من أبغض عليا و أظهر بغضه قتله بسيفه، و من خرج من المدينة بغضا لعلي أنزل الله عليه ما نرى، لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل من شيعة علي مثل سلمان و أبي ذر و المقداد و عمار و أشباههم من ضعفاء الشيعة. فأوحى الله إلى نبيه ما قالوا، فلما انصرفوا إلى المدينة أعلمهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) فحلفوا بالله كاذبين أنهم لم يقولوا، فأنزل الله فيهم ﴿يَحْلِفُونَ بِاللََّهِ مََا قََالُوا وَ لَقَدْ قََالُوا كَلِمَةَ اَلْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلاََمِهِمْ﴾ بظاهر القول لرسول الله (صلى الله عليه و آله): إنا قد آمنا و أسلمنا لله و للرسول فيما أمرنا به من طاعة علي ﴿وَ هَمُّوا بِمََا لَمْ يَنََالُوا﴾ من قتل محمد ليلة العقبة و إخراج ضعفاء الشيعة من المدينة بغضا لعلي ﴿وَ مََا نَقَمُوا﴾ منهم ﴿إِلاََّ أَنْ أَغْنََاهُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ بسيف علي في حروب رسول الله (صلى الله عليه و آله) و فتوحه ﴿فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَ إِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اَللََّهُ عَذََاباً أَلِيماً فِي اَلدُّنْيََا وَ اَلْآخِرَةِ وَ مََا لَهُمْ فِي اَلْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لاََ نَصِيرٍ﴾». و الحديث طويل، ذكرناه بطوله في قوله تعالى: ﴿قُلْ فَلِلََّهِ اَلْحُجَّةُ اَلْبََالِغَةُ﴾.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — 4642/ -و قد تقدم في قُلْ فَلِلََّهِ اَلْحُجَّةُ اَلْبََالِغَةُ من سورة الأنعام · سورة التوبة