قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «هو ثعلبة بن حاطب بن عمرو بن عوف، كان محتاجا فعاهد الله، فلما آتاه الله بخل به». قال: ثم ذكر المنافقين، فقال: ﴿أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اَللََّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَ نَجْوََاهُمْ وَ أَنَّ اَللََّهَ عَلاََّمُ اَلْغُيُوبِ﴾. و قال: و أما قوله: ﴿اَلَّذِينَ يَلْمِزُونَ اَلْمُطَّوِّعِينَ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ فِي اَلصَّدَقََاتِ وَ اَلَّذِينَ لاََ يَجِدُونَ إِلاََّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ﴾ فجاء سالم بن عمير الأنصاري بصاع من تمر، فقال: يا رسول الله، كنت ليلتي أجيرا لجرير حتى نلت صاعين تمرا، أما أحدهما فأمسكته، و أما الآخر فأقرضه ربي، فأمر رسول الله أن ينبذه في الصدقات، فسخر منه المنافقون، و قالوا: و الله إن الله لغني عن هذا الصاع، ما يصنع الله بصاعه شيئا!و لكن أبا عقيل أراد أن يذكر نفسه ليعطى من الصدقات، فقال: ﴿سَخِرَ اَللََّهُ مِنْهُمْ وَ لَهُمْ عَذََابٌ أَلِيمٌ﴾.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — 4642/ -و قد تقدم في قُلْ فَلِلََّهِ اَلْحُجَّةُ اَلْبََالِغَةُ من سورة الأنعام · سورة التوبة