عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام): «توفي رجل من المنافقين فأرسل رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى ابنه: إذا أردتم أن تخرجوا فأعلموني. فلما حضر أمره أرسلوا إلى النبي (صلى الله عليه و آله) فأقبل (عليه السلام) نحوهم حتى أخذ بيد ابنه في الجنازة فمضى-قال-فتصدى له عمر، فقال: يا رسول الله، أما نهاك ربك عن هذا، أن تصلي على أحد منهم مات أبدا أو تقوم على قبره؟!فلم يجبه النبي (صلى الله عليه و آله)». قال: «فلما كان قبل أن ينتهوا به إلى قبره، قال عمر أيضا لرسول الله (صلى الله عليه و آله): أما نهاك الله عن أن تصلي على أحد منهم مات أبدا أو تقوم على قبره، ذلك بأنهم كفروا بالله و برسوله و ماتوا و هم كافرون؟!فقال النبي (صلى الله عليه و آله) لعمر عند ذلك: ما رأيتنا صلينا له على جنازته، و لا قمنا له على قبره، ثم قال: إن ابنه رجل من المؤمنين، و كان يحق علينا أداء حقه. فقال له عمر: أعوذ بالله من سخط الله و سخطك، يا رسول الله».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — سَوََاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اَللََّهُ لَهُمْ، و قال: وَ لاََ تُصَلِّ عَلىََ أَحَدٍ مِنْهُمْ مََاتَ أَبَداً وَ لاََ تَقُمْ عَلىََ قَبْرِهِ فلم يستغفر لهم بعد ذلك، و لم يقم على قبر أحد منهم». · سورة التوبة