علي بن إبراهيم: نزلت في الجد بن قيس لما قال لقومه: لا تخرجوا في الحر، ففضح الله الجد بن قيس و أصحابه، فلما اجتمع لرسول الله (صلى الله عليه و آله) الخيول ارتحل من ثنية الوداع، و خلف أمير المؤمنين (عليه السلام) على المدينة، فأرجف المنافقون بعلي (عليه السلام)، فقالوا: ما خلفه إلا تشاؤما به. فبلغ ذلك عليا فأخذ سيفه و سلاحه و لحق برسول الله (صلى الله عليه و آله) بالجرف، فقال له رسول الله: «يا علي، ألم أخلفك على المدينة؟». قال: «نعم، و لكن المنافقين زعموا أنك خلفتني تشاؤما بي». فقال: «كذب المنافقون-يا علي-أما ترضى أن تكون أخي و أنا أخاك بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي، و أنت خليفتي في امتي، و أنت وزيري و وصيي و أخي في الدنيا و الآخرة» فرجع علي (عليه السلام) إلى المدينة.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — فَرِحَ اَلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاََفَ رَسُولِ اَللََّهِ وَ كَرِهُوا أَنْ يُجََاهِدُوا بِأَمْوََالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ -إلى قوله تعالى- وَ مََاتُوا وَ هُمْ فََاسِقُونَ[81-84] · سورة التوبة