علي بن إبراهيم: جاء البكاءون إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هم سبعة: من بني عمرو بن عوف عن جماعة من الصحابة ذكرهم. سالم بن عمير، قد شهد بدرا، لا اختلاف فيه، و من بني واقف هرمي بن عمير، و من بني حارثة علبة بن زيد، و هو الذي تصدق بعرضه، و ذلك أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أمر بصدقة، فجعل الناس يأتون بها، فجاء عليه، فقال: يا رسول الله، و الله ما عندي ما أتصدق به، و قد جعلت عرضي حلا. فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله): «قد قبل الله صدقتك». و من بني مازن بن النجار، أبو ليلى عبد الرحمن بن كعب، و من بني سلمة عمرو بن غنمة، و من بني زريق سلمة بن صخر، و من بني[سليم بن منصور] العرباض بن سارية السلمي. هؤلاء جاءوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) يبكون، فقالوا: يا رسول الله، ليس بنا قوة أن نخرج معك. فأنزل الله فيهم ﴿لَيْسَ عَلَى اَلضُّعَفََاءِ وَ لاََ عَلَى اَلْمَرْضىََ وَ لاََ عَلَى اَلَّذِينَ لاََ يَجِدُونَ مََا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ﴾، قال: و إنما سأل هؤلاء البكاءون نعلا يلبسونها.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — لَيْسَ عَلَى اَلضُّعَفََاءِ وَ لاََ عَلَى اَلْمَرْضىََ وَ لاََ عَلَى اَلَّذِينَ لاََ يَجِدُونَ مََا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذََا نَصَحُوا لِلََّهِ وَ رَسُولِهِ -إلى قوله تعالى- فَهُمْ لاََ يَعْلَمُونَ[91-93] · سورة التوبة