الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

علي بن إبراهيم: نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر، و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما حاصر بني قريظة، قالوا له: ابعث لنا أبا لبابة نستشره في أمرنا. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «يا أبا لبابة، ائت حلفاءك و مواليك» فأتاهم، فقالوا له: يا أبا لبابة، ما ترى، ننزل على حكم محمد؟ فقال: انزلوا، و اعلموا أن حكمه فيكم هو الذبح. و أشار إلى حلقه، ثم ندم على ذلك، فقال: خنت الله و رسوله، و نزل من حصنهم، و لم يرجع إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و مر إلى المسجد و شد في عنقه حبلا، ثم شده إلى الاسطوانة التي تسمى اسطوانة التوبة، و قال: لا أحله حتى أموت أو يتوب الله علي. فبلغ رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال: «أما لو أتانا لاستغفرنا الله له، فأما إذا قصد إلى ربه فالله أولى به». و كان أبو لبابة يصوم النهار، و يأكل بالليل ما يمسك به رمقه، و كانت ابنته تأتيه بعشائه و تحله عند قضاء الحاجة، فلما كان بعد ذلك رسول الله (صلى الله عليه و آله) في بيت ام سلمة نزلت توبته. فقال: «يا ام سلمة، قد تاب الله على أبي لبابة». فقالت: يا رسول الله، فآذنه بذلك؟فقال: «لتفعلن» فأخرجت رأسها من الحجرة، فقالت: يا أبا لبابة، أبشر قد تاب الله عليك. فقال: الحمد لله. فوثب المسلمون ليحلوه، فقال: لا و الله حتى يحلني رسول الله. فجاء رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال: «يا أبا لبابة، قد تاب الله عليك توبة لو ولدت من أمك يومك هذا لكفاك. فقال: يا رسول الله، أ فأتصدق بمالي كله؟قال: «لا». قال: فبثلثيه؟قال: «لا». قال: فبنصفه؟قال: «لا». قال: فبثلثه قال: «نعم». فأنزل الله: ﴿‏وَ آخَرُونَ اِعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صََالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً عَسَى اَللََّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اَللََّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ خُذْ مِنْ أَمْوََالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِهََا وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاََتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَ اَللََّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ‏﴾

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — وَ آخَرُونَ اِعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صََالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً عَسَى اَللََّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اَللََّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏[102] · سورة التوبة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.