عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن القاسم بن بريد، عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: أخبرني عن الدعاء إلى الله و الجهاد في سبيله، أهو لقوم لا يحل إلا لهم، و لا يقوم به إلا من كان منهم، أم هو مباح لكل من وحد الله عز و جل و آمن برسوله (صلى الله عليه و آله)، و من كان كذا فله أن يدعو إلى الله عز و جل و إلى طاعته، و أن يجاهد في سبيله؟فقال: «ذلك لقوم لا يحل إلا لهم، و لا يقوم بذلك إلا من كان منهم». يقول: تدعو. ثم ثلث بالدعاء إليه بكتابه أيضا، فقال تبارك و تعالى: ﴿إِنَّ هََذَا اَلْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ أي يدعو ﴿وَ يُبَشِّرُ اَلْمُؤْمِنِينَ﴾. ثم ذكر من أذن له في الدعاء إليه بعده و بعد رسوله في كتابه، فقال: ﴿وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى اَلْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَ أُولََئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ﴾ ثم أخبر عن هذه الأمة، و ممن هي، و أنها من ذرية إبراهيم و ذرية إسماعيل من سكان الحرم، ممن لم يعبدوا غير الله قط، الذين وجبت لهم الدعوة دعوة إبراهيم و إسماعيل، من أهل المسجد، الذين أخبر عنهم في كتابه أنه أذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا، الذين وصفناهم قبل هذا في صفة امة إبراهيم (عليه السلام)، الذين عناهم الله تبارك و تعالى في قوله: ﴿أَدْعُوا إِلَى اَللََّهِ عَلىََ بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اِتَّبَعَنِي﴾ يعني أول من اتبعه على الإيمان به و التصديق له فيما جاء به من عند الله عز و جل من الامة التي بعث فيها و منها و إليها قبل الخلق، ممن لم يشرك بالله قط، و لم يلبس إيمانه بظلم و هو الشرك. ثم ذكر أتباع نبيه (صلى الله عليه و آله) و أتباع هذه الامة التي وصفها في كتابه بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و جعلها داعية إليه، و أذن لها في الدعاء إليه، فقال: ﴿يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ حَسْبُكَ اَللََّهُ وَ مَنِ اِتَّبَعَكَ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ﴾. ثم وصف أتباع نبيه (صلى الله عليه و آله) من المؤمنين، فقال الله عز و جل: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اَللََّهِ وَ اَلَّذِينَ مَعَهُ أَشِدََّاءُ عَلَى اَلْكُفََّارِ رُحَمََاءُ بَيْنَهُمْ تَرََاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اَللََّهِ وَ رِضْوََاناً سِيمََاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ اَلسُّجُودِ ذََلِكَ مَثَلُهُمْ فِي اَلتَّوْرََاةِ وَ مَثَلُهُمْ فِي اَلْإِنْجِيلِ﴾ و قال: ﴿يَوْمَ لاََ يُخْزِي اَللََّهُ اَلنَّبِيَّ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعىََ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمََانِهِمْ﴾ يعني أولئك المؤمنين. و قال: ﴿قَدْ أَفْلَحَ اَلْمُؤْمِنُونَ﴾. ثم حلاهم و وصفهم كيلا يطمع في اللحاق بهم إلا من كان منهم، فقال فيما حلاهم به و وصفهم: ﴿اَلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاََتِهِمْ خََاشِعُونَ وَ اَلَّذِينَ هُمْ عَنِ اَللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ إلى قوله: ﴿أُولََئِكَ هُمُ اَلْوََارِثُونَ اَلَّذِينَ يَرِثُونَ اَلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهََا خََالِدُونَ﴾ و قال في صفتهم و حليتهم أيضا: ﴿وَ اَلَّذِينَ لاََ يَدْعُونَ مَعَ اَللََّهِ إِلََهاً آخَرَ وَ لاََ يَقْتُلُونَ اَلنَّفْسَ اَلَّتِي حَرَّمَ اَللََّهُ إِلاََّ بِالْحَقِّ وَ لاََ يَزْنُونَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذََلِكَ يَلْقَ أَثََاماً يُضََاعَفْ لَهُ اَلْعَذََابُ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهََاناً﴾ ثم أخبر أنه اشترى من هؤلاء المؤمنين و من كان على مثل صفتهم ﴿أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوََالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ اَلْجَنَّةَ يُقََاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي اَلتَّوْرََاةِ وَ اَلْإِنْجِيلِ وَ اَلْقُرْآنِ﴾ ثم ذكر وفاءهم له بعهده و ميثاقه و مبايعته، فقال: ﴿وَ مَنْ أَوْفىََ بِعَهْدِهِ مِنَ اَللََّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ اَلَّذِي بََايَعْتُمْ بِهِ وَ ذََلِكَ هُوَ اَلْفَوْزُ اَلْعَظِيمُ﴾. فلما نزلت هذه الآية ﴿إِنَّ اَللََّهَ اِشْتَرىََ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوََالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ اَلْجَنَّةَ﴾ قام رجل إلى النبي (صلى الله عليه و آله)، فقال: يا نبي الله، أ رأيتك الرجل يأخذ سيفه فيقاتل حتى يقتل إلا أنه يقترف من هذه المحارم، أ شهيد هو؟فأنزل الله عز و جل على رسوله ﴿اَلتََّائِبُونَ اَلْعََابِدُونَ اَلْحََامِدُونَ اَلسََّائِحُونَ اَلرََّاكِعُونَ اَلسََّاجِدُونَ اَلْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ اَلنََّاهُونَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَ اَلْحََافِظُونَ لِحُدُودِ اَللََّهِ وَ بَشِّرِ اَلْمُؤْمِنِينَ﴾ ففسر النبي (صلى الله عليه و آله) المجاهدين من المؤمنين الذين هذه صفتهم و حليتهم بالشهادة و الجنة، و قال: التائبون من الذنوب، العابدون الذين لا يعبدون إلا الله، و لا يشركون به شيئا، الحامدون الذين يحمدون الله على كل حال في الشدة و الرخاء، السائحون و هم الصائمون، الراكعون الساجدون الذين يواظبون على الصلوات الخمس، و الحافظون لها و المحافظون عليها بركوعها و سجودها و في الخشوع فيها و في أوقاتها، الآمرون بالمعروف بعد ذلك و العاملون به، و الناهون عن المنكر و المنتهون عنه. قال: فبشر من قتل و هو قائم بهذه الشروط بالشهادة و الجنة، ثم أخبر تبارك و تعالى أنه لم يأمر بالقتال إلا أصحاب هذه الشروط، فقال عز و جل: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقََاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اَللََّهَ عَلىََ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ اَلَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيََارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاََّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اَللََّهُ﴾ و ذلك أن جميع ما بين السماء و الأرض لله عز و جل و لرسوله و لأتباعهما من المؤمنين من أهل هذه الصفة، فما كان من الدنيا في أيدي المشركين و الكفار و الظلمة و الفجار من أهل الخلاف لرسول الله (صلى الله عليه و آله) و المؤمنين، و المولي عن طاعتهما، مما كان في أيديهم ظلموا فيه المؤمنين من أهل هذه الصفات، و غلبوهم عليه مما أفاء الله على رسوله، فهو حقهم أفاء الله عليهم و رده إليهم. و إنما معنى الفيء كل ما صار إلى المشركين ثم رجع مما كان قد غلب عليه أو فيه، فما رجع إلى مكانه من قول أو فعل فقد فاء، مثل قول الله عز و جل: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسََائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فََاؤُ فَإِنَّ اَللََّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أي رجعوا، ثم قال: ﴿وَ إِنْ عَزَمُوا اَلطَّلاََقَ فَإِنَّ اَللََّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ و قال: ﴿وَ إِنْ طََائِفَتََانِ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمََا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدََاهُمََا عَلَى اَلْأُخْرىََ فَقََاتِلُوا اَلَّتِي تَبْغِي حَتََّى تَفِيءَ إِلىََ أَمْرِ اَللََّهِ﴾ أي ترجع ﴿فَإِنْ فََاءَتْ﴾ أي رجعت ﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمََا بِالْعَدْلِ وَ أَقْسِطُوا إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلْمُقْسِطِينَ﴾ يعني بقوله: ﴿تَفِيءَ﴾ أي ترجع، فذلك الدليل على أن الفيء كل راجع إلى مكان قد كان عليه أو فيه، يقال للشمس إذا زالت: قد فاءت، حين يفيء الفيء عند رجوع الشمس إلى زوالها، و كذلك ما أفاء الله على المؤمنين من الكفار، فإنما هي حقوق المؤمنين رجعت إليهم بعد ظلم الكفار إياهم، فذلك قوله: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقََاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ ما كان المؤمنون أحق به منهم. و إنما اذن للمؤمنين الذين قاموا بشرائط الإيمان التي وصفناها، و ذلك أنه لا يكون مأذونا له في القتال حتى يكون مظلوما، و لا يكن مظلوما حتى يكون مؤمنا، و لا يكون مؤمنا حتى يكون قائما بشرائط الإيمان التي اشترط الله عز و جل على المؤمنين و المجاهدين. فإذا تكاملت فيه شرائط الله عز و جل كان مؤمنا، و إذا كان مؤمنا كان مظلوما، و إذا كان مظلوما كان مأذونا له في الجهاد، لقوله عز و جل: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقََاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اَللََّهَ عَلىََ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ و إن لم يكن مستكملا لشرائط الإيمان فهو ظالم، ممن ينبغي و يجب جهاده حتى يتوب إلى الله، و ليس مثله مأذونا له في الجهاد و الدعاء إلى الله عز و جل، لأنه ليس من المؤمنين المظلومين الذين اذن لهم في القرآن في القتال. فلما نزلت هذه الآية: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقََاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ في المهاجرين الذين أخرجهم أهل مكة من ديارهم و أموالهم، أحل لهم جهادهم بظلمهم إياهم، و اذن لهم في القتال». فقلت: فهذه نزلت في المهاجرين، بظلم مشركي أهل مكة لهم، فما بالهم في قتالهم كسرى و قيصر و من دونهم من مشركي قبائل العرب؟ فقال: «لو كان إنما اذن لهم في قتال من ظلمهم من أهل مكة فقط، لم يكن لهم إلى قتال كسرى و قيصر و غير أهل مكة من قبائل العرب سبيل، لأن الذين ظلموهم غيرهم، و إنما اذن لهم في قتال من ظلمهم من أهل مكة، لإخراجهم إياهم من ديارهم و أموالهم بغير حق، و لو كانت الآية إنما عنت المهاجرين الذين ظلمهم أهل مكة، كانت الآية مرتفعة الفرض عمن بعدهم، إذ لم يبق من الظالمين و المظلومين أحد، و كان فرضها مرفوعا عن الناس بعدهم إذ لم يبق من الظالمين و المظلومين أحد. و ليس كما ظننت، و لا كما ذكرت، و لكن المهاجرين ظلموا من جهتين: ظلمهم أهل مكة بإخراجهم من ديارهم و أموالهم، فقاتلوهم بإذن الله لهم في ذلك، و ظلمهم كسرى و قيصر و من كان دونهم من قبائل العرب و العجم بما كان في أيديهم مما كان المؤمنون أحق به دونهم، فقد قاتلوهم بإذن الله عز و جل لهم في ذلك، و بحجة هذه الآية يقاتل مؤمنو كل زمان. و إنما أذن الله عز و جل للمؤمنين، الذين قاموا بما وصف الله عز و جل من الشرائط التي شرطها الله عز و جل على المؤمنين في الإيمان و الجهاد، و من كان قائما بتلك الشرائط فهو مؤمن، و هو مظلوم، و مأذون له في الجهاد بذلك المعنى. و من كان على خلاف ذلك فهو ظالم، و ليس من المظلومين، و ليس بمأذون له في القتال، و لا بالنهي عن المنكر، و الأمر بالمعروف، لأنه ليس من أهل ذلك، و لا مأذون له في الدعاء إلى الله عز و جل، لأنه ليس يجاهد مثله و أمر بدعائه إلى الله عز و جل، و لا يكون مجاهدا من قد أمر المؤمنون بجهاده، و حظر الجهاد عليه و منعه منه، و لا يكون داعيا إلى الله عز و جل من أمر بدعاء مثله إلى التوبة و الحق و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و لا يأمر بالمعروف من قد امر أن يؤمر به، و لا ينهى عن المنكر من قد امر أن ينهى عنه. فمن كان قد تمت فيه شرائط الله عز و جل التي وصف الله بها أهلها من أصحاب النبي (صلى الله عليه و آله) و هو مظلوم، فهو مأذون له في الجهاد، كما أذن لهم في الجهاد بذلك المعنى، لأن حكم الله عز و جل في الأولين و الآخرين و فرائضه عليهم سواء، إلا من علة أو حادث يكون، و الأولون و الآخرون أيضا في منع الحوادث شركاء، و الفرائض عليهم واحدة، يسأل الآخرون عن أداء الفرائض كما يسأل عنه الأولون، و يحاسبون عما به يحاسبون، و من لم يكن على صفة من أذن الله له في الجهاد من المؤمنين، فليس من أهل الجهاد، و ليس بمأذون له فيه حتى يفيء بما شرط الله عز و جل عليه، فإذا تكاملت فيه شرائط الله عز و جل على المؤمنين و المجاهدين فهو من المأذونين لهم في الجهاد. فليتق الله عز و جل عبد و لا يغتر بالأماني التي نهى الله عز و جل عنها من هذه الأحاديث الكاذبة على الله التي يكذبها القرآن، و يتبرأ منها و من حملتها و رواتها، و لا يقدم على الله عز و جل بشبهة لا يعذر بها، فإنه ليس وراء المتعرض للقتل في سبيل الله منزلة يؤتى الله من قبلها و هي غاية الأعمال في عظم قدرها. فليحكم امرؤ لنفسه و ليرها كتاب الله عز و جل و يعرضها عليه، فإنه لا أحد أعرف بالمرء من نفسه، فإن وجدها قائمة بما شرط الله عليه في الجهاد فليقدم على الجهاد، و إن علم تقصيرا فليصلحها، و ليقمها على ما فرض الله عليها من الجهاد، ثم ليقدم بها و هي طاهرة مطهرة من كل دنس يحول بينها و بين جهادها. و لسنا نقول لمن أراد الجهاد و هو على خلاف ما وصفنا من شرائط الله عز و جل على المؤمنين و المجاهدين: لا تجاهدوا. و لكن نقول: قد علمناكم ما شرط الله عز و جل على أهل الجهاد الذين بايعهم و اشترى منهم أنفسهم و أموالهم بالجنان. فليصلح امرؤ ما علم من نفسه من تقصير عن ذلك، و ليعرضها على شرائط الله عز و جل، فإن رأى أنه قد وفى بها و تكاملت فيه، فإنه ممن أذن الله عز و جل له في الجهاد، و إن أبى إلا أن يكون مجاهدا على ما فيه من الإصرار على المعاصي و المحارم و الإقدام على الجهاد بالتخبيط و العمى، و القدوم على الله عز و جل بالجهل و الروايات الكاذبة، فلقد-لعمري-جاء الأثر فيمن فعل هذا الفعل. إن الله عز و جل ينصر هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم. فليتق الله عز و جل امرؤ، و ليحذر أن يكون منهم، فقد بين لكم و لا عذر لكم بعد البيان في الجهل، و لا قوة إلا بالله، و حسبنا الله عليه توكلنا و إليه المصير».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — إِنَّ اَللََّهَ اِشْتَرىََ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوََالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ اَلْجَنَّةَ يُقََاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي اَلتَّوْرََاةِ وَ اَلْإِنْجِيلِ وَ اَلْقُرْآنِ وَ مَنْ أَوْفىََ بِعَهْدِهِ مِنَ اَللََّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ اَلَّذِي بََايَعْتُمْ بِهِ وَ ذََلِكَ هُوَ اَلْفَوْزُ اَلْعَظِيمُ اَلتََّائِبُونَ اَلْعََابِدُونَ اَلْحََامِدُونَ اَلسََّائِحُونَ اَلرََّاكِعُونَ اَلسََّاجِدُونَ اَلْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ اَلنََّاهُونَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَ اَلْحََافِظُونَ لِحُدُودِ اَللََّهِ وَ بَشِّرِ اَلْمُؤْمِنِينَ[111-112] · سورة التوبة