العياشي: عن زرارة، قال: كرهت أن أسأل أبا جعفر (عليه السلام) في الرجعة فاحتلت مسألة لطيفة أبلغ فيها حاجتي، فقلت: جعلت فداك، أخبرني عمن قتل، مات؟قال: «لا، الموت موت، و القتل قتل». قال: فقلت له: ما أحد يقتل إلا مات؟قال: فقال: «يا زرارة، قول الله تعالى أصدق من قولك، قد فرق بينهما في القرآن، قال: ﴿أَ فَإِنْ مََاتَ أَوْ قُتِلَ﴾ و قال: ﴿وَ لَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اَللََّهِ تُحْشَرُونَ﴾ ليس كما قلت-يا زرارة-الموت موت، و القتل قتل، و قد قال الله: ﴿إِنَّ اَللََّهَ اِشْتَرىََ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوََالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ اَلْجَنَّةَ﴾» الآية. قال: فقلت له: إن الله يقول: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذََائِقَةُ اَلْمَوْتِ﴾ أ فرأيت من قتل لم يذق الموت؟قال: فقال: «ليس من قتل بالسيف كمن مات على فراشه، إن من قتل لا بد أن يرجع إلى الدنيا حتى يذوق الموت».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — وَ لَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اَللََّهِ تُحْشَرُونَ فليس كما قلت-يا زرارة-فالموت موت، و القتل قتل، و قد قال الله عز و جل: إِنَّ اَللََّهَ اِشْتَرىََ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوََالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ اَلْجَنَّةَ يُقََاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا». · سورة التوبة