و في (نهج البيان): روي أن السبب في هذه الآية عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام): «أن النبي (صلى الله عليه و آله) لما توجه إلى غزاة تبوك تخلف عنه كعب بن مالك الشاعر، و مرارة بن الربيع، و هلال بن أمية الرافعي، تخلفوا عن النبي (صلى الله عليه و آله) على أن يتحوجوا و يلحقوه، فلهوا بأموالهم و حوائجهم عن ذلك، و ندموا و تابوا، فلما رجع النبي مظفرا منصورا أعرض عنهم، فخرجوا على وجوههم و هاموا في البرية مع الوحوش، و ندموا أصدق ندامة، و خافوا أن لا يقبل الله توبتهم و رسوله لإعراضه عنهم، فنزل جبرئيل (عليه السلام) فتلا على النبي، فأنفذ إليهم من جاء بهم، فتلا عليهم، و عرفهم أن الله قد قبل توبتهم».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — لَقَدْ تََابَ اَللََّهُ عَلَى اَلنَّبِيِّ وَ اَلْمُهََاجِرِينَ وَ اَلْأَنْصََارِ اَلَّذِينَ اِتَّبَعُوهُ فِي سََاعَةِ اَلْعُسْرَةِ -إلى قوله تعالى- اَلتَّوََّابُ اَلرَّحِيمُ [117-118] تقدم عند ذكر غزوة تبوك من رواية علي بن إبراهيم أنها نزلت في أبي ذر، و أبي خيثمة، و عميرة بن وهب، الذين تخلفوا ثم لحقوا برسول الله (صلى الله عليه و آله). · سورة التوبة