و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، قال: حدثنا حماد، عن عبد الأعلى، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول العامة: إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: «من مات و ليس له إمام مات ميتة جاهلية». فقال: «الحق و الله». قلت: فإن إمام هلك و رجل بخراسان و لا يعلم من وصيه لم يسعه ذلك؟قال: «لا يسعه ذلك، إن الإمام إذا هلك وقعت حجة وصيه على من هو معه في البلد، و حق النفر على من ليس بحضرته، إذا بلغهم. إن الله عز و جل يقول: ﴿فَلَوْ لاََ نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طََائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي اَلدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذََا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾». اكتب: هذا ما أوصى به يعقوب بنيه ﴿يََا بَنِيَّ إِنَّ اَللََّهَ اِصْطَفىََ لَكُمُ اَلدِّينَ فَلاََ تَمُوتُنَّ إِلاََّ وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ و أوصى محمد بن علي إلى ابنه جعفر بن محمد، و أمره أن يكفنه في برده الذي كان يصلي فيه الجمع، و أن يعممه بعمامته، و أن يربع قبره، و يرفعه أربع أصابع، ثم يخلي عنه، فقال: اطووه، ثم قال للشهود: انصرفوا، رحمكم الله. فقلت بعد ما انصرفوا: ما كان في هذا-يا أبت-أن تشهد عليه؟فقال: إني كرهت أن تغلب، و أن يقال: إنه لم يوص، فأردت أن يكون لك حجة، فهو الذي إذا قدم الرجل البلد قال: من وصي فلان؟قيل: فلان».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — وَ مََا كََانَ اَلْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لاََ نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طََائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي اَلدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذََا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ[122] · سورة التوبة