محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن علي بن العباس، عن علي بن حماد، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: ﴿وَ اَلنَّجْمِ إِذََا هَوىََ﴾ قال: «اقسم بقبض محمد إذا قبض. ﴿مََا ضَلَّ صََاحِبُكُمْ﴾ بتفضيله أهل بيته ﴿وَ مََا غَوىََ وَ مََا يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوىََ﴾ يقول ما يتكلم بفضل أهل بيته بهواه، و هو قول الله عز و جل: ﴿إِنْ هُوَ إِلاََّ وَحْيٌ يُوحىََ﴾. و قال الله عز و جل لمحمد (صلى الله عليه و آله): ﴿قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مََا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ اَلْأَمْرُ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ﴾ قال: لو أني أمرت أن أعلمكم الذي أخفيتم في صدوركم من استعجالكم بموتي لتظلموا أهل بيتي من بعدي، فكان مثلكم كما قال الله عز و جل: ﴿كَمَثَلِ اَلَّذِي اِسْتَوْقَدَ نََاراً فَلَمََّا أَضََاءَتْ مََا حَوْلَهُ﴾ يقول: أضاءت الأرض بنور محمد (صلى الله عليه و آله) كما تضيء الشمس، فضرب الله مثل محمد (صلى الله عليه و آله) الشمس، و مثل الوصي القمر، و هو قول الله عز و جل: ﴿جَعَلَ اَلشَّمْسَ ضِيََاءً وَ اَلْقَمَرَ نُوراً﴾، و قوله ﴿وَ آيَةٌ لَهُمُ اَللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ اَلنَّهََارَ فَإِذََا هُمْ مُظْلِمُونَ﴾، و قوله عز و جل: ﴿ذَهَبَ اَللََّهُ بِنُورِهِمْ وَ تَرَكَهُمْ فِي ظُلُمََاتٍ لاََ يُبْصِرُونَ﴾، يعني قبض محمد (صلى الله عليه و آله)، و ظهرت الظلمة فلم يبصروا فضل أهل بيته، و هو قوله عز و جل: ﴿وَ إِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى اَلْهُدىََ لاََ يَسْمَعُوا وَ تَرََاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَ هُمْ لاََ يُبْصِرُونَ﴾».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — هُوَ اَلَّذِي جَعَلَ اَلشَّمْسَ ضِيََاءً وَ اَلْقَمَرَ نُوراً وَ قَدَّرَهُ مَنََازِلَ [5] · سورة يونس